33850931

بِسْم البدايات، بِسْم النهايات

الأجواء الإحتفالية تعبق الأجواء. الكل يسب في العام الفائت و كأن الزمان شخصٌ مخيرٌ، أساء التصرف، فأستحق أن يشيع بكسر الجرار على الطريقة المصرية. أما العام الجديد فيُستقبل كأنه ضيف طال إنتظاره.  الألعاب النارية تسكن الحي الصامت دائما و يبدو و كأن أحد الجيران أخذته النشوة فتطوع بتزيين بيوت الجيران بالأضواء  و أدار مسجل الأغاني عالياً إبتهاجاً بالعام الجديد الذي هلت بشائره.

تربكني النهايات كثيراً، فحماسة البدايات تخدرني عّن الخوف من المجهول. لكن حين أصل إلى نهاية طريق يصيبني الهلع مما ينتظرني خلف الباب الموصد من الداخل.

لا أحب معالم الطرق التي تفصل المحطات بعضها عن بعض، مجبرة أحدنا على الوقوف طويلا ً و التدقيق فما كان و التخطيط لما سيكون. 

من فرط خوفي من التقييم، أنا واثقة أنه بالإمكان تصنيفي طبياً بناجية من الخوف المرضي من التعرض للتقييم.

لا أريد أن تنصب لي تهمة “النكد” دون أن أصيغ دفاعي. أنا أحب الأجواء الإحتفالية و زينة الميلاد و الأحمر هو لوني المفضل. لكن عقلي يرتبك كثيراً عند النهايات. 

لذا فقد قررت طمئنة روحي المضطربة، بتذكيرها أنني لست الحكومة -جل قدرها- و لا أشغل منصب رفيع في بنك أو شركة استثمارية، لذا فاليوم الأول من يناير لا يمثل أكثر من روزنامة جديدة ستزين الطاولة القصيرة . لا تقييم مغلظ ، و لا مشانق منصوبة. لا بداية و لا نهاية. 

لا ضرر من بضع رشفات للإحتفال بميلاد العام الجديد.  

 أما إحتفالي كامرأة يتطلب عملها التمسمر ساعات طويلة أمام الحاسوب، هو النوم الهانئ باكراً. 
أيام سعيدة للجميع 🙂 

Advertisements

#أفكار عن الإكتئاب

لم أُشَخص أبداً بالإكتئاب …و لا أعرف ماهية أن يحتال عقل الشخص عليه و أن يحيطه بأسوار تمنعه من النفاذ إلى الحياة تماماً..و لكن أمتلك تعاطف حقيقي مع مرضى الإكتئاب و غيرها من الأمراض العقلية. ربما لأنني أدرك كم هو مؤلمٌُ أن تتوقف الحياة في أحدنا عن الخفق و ربما لأنني وجدت نفسي مصادفة على معرفة بما تعنيه الأمراض العقلية من الألم و ربما لأنني أرفض الوصم أياً كان نوعه و ربما لأنني أكره الوسم “فضيحة و عار” و ربما لأنني رأيت كم أختلفت حياة البعض بالعلاج و الدعم و ربما لأنني رأيت كم تحطمت حَيَوات بالنكران و الخذلان ..و ربما لأنني أدركت مؤخراً أن الضعف هو ما يجعلنا بشراً…و أن القليل أو الكثير من الضعف لا يضر …و أن إحترام الضعف الإنساني فريضة للسلام النفسي.
لا أدري لما يوصم المرض النفسي مجتمعياً…أخبرني أحدهم لأنه إعترافاً بأن هذا العقل يخذل صاحبه دائماً و أنه مورث و يورث …هل يخذل جسد مريض السكري صاحبه ؟و هل توصم العائلات التي لديها سلسال من موتى بسبب السرطان ؟
أعتقد أننا نختار أن نجعل الحياة أكثر تعقيداً…و نحملها ما لا تحتمله.
كلنا ضعفاء و إن أختلفت الدرجات
و كلنا بحاجة إلى الدعم
و كلنا نسلك طريق حزين …ولكن بعضنا لا يستطيع الخروج منه أبداً و بعضنا الآخر يخرج منه و من ثم يعود إليه.
قد تكون هناك أسباب وراثية أو نشأة أو كرب أو تجربة أليمة …لا يُعرف السبب ..و لكن كلنا نستحق أن نتقبل كما نحن …لا كما يجب أن نكون.
لا أعرف إن كان ثمة طريقة قطعيةعما يجب أن نكونه …أتمنى ألا يكون هذا أحد الأوهام التي نتخيلها و نحاول أن نفرضها على بعضنا البعض.

كل ما تبقى

ليس ثمة من أثر يدل على مرورهم السريع في حياتي …لم يبقى من كل من مضوا و أبتلعتهم فهوة الحياة سوى تلك الشذرات التي تلاحقني .
تلك الإيماءة …حركة اليد العصبية ….. الكسور التي تحدثها ضحكتهم حول عينيهم …..
نظرة مدهوشة حين يرونني جميلة …..طريقة مسرحية في إلقاء النكات …….و أحيانا مشاهد أكثر درامية تتخللها هروات الشرطة و بيادات الجيش .و دموع تروي آلام و هي تحبو صوب أيام أكثر إشراقاً كما كان الأمل دائماَ.
أما هو فلا أذكر سوى وجهه الأسمر الضاحك مرتديا ” مريلة المدرسة ” ممسكا بزمزية حمراء أصررت على إبتياع مثلها.
حين يعتريني الصمت و يلفني السكون …تلفحني صورتك تلك … لا شبابك و لا مراهقتك …فقط طفولتك التي كانت و شبابك الذي لم يكن
محمود صديق طفولتنا الذي رحل عنا قبل الرحيل

—————

أنا في مرحلة الإعتراف ..بعد مرحلة الإنكار !

 

———-

لأول مرة في حياتي أشوف واحد بيضرب خطيبته أو مراته !  عمري في حياتي ما هسمح لحد يتحكم فيه للحد ده ! لدرجة أنه يتخيل أنه ممكن يضرب و يهين و يفلت بتصرفاته دي !

عزيزتي لالا

عزيزتي لالا ،

. كنت غارفة في مياه البانيو الدافئة في محاولة لتذكر أية بهجة  خارج ذاتي ،كي استهل بها عامي الجديد. فتذكرتك على الفور

يأتي عيد ميلادك في مستهل كل عام ..على الدوام وددت لو سألتك كيف يكون تبدل سنوات عمر المرء منا ..مع تقدم أمنا الأرض في العمر ؟

لقائي بكِ ، كان من أفضل ما حدث لي في السنتين الآخيرتين . يتملكني شعور بالونس و أنا أتذكر نوبات جموحك و جنونك ، و مزيجك المدهش من الصراحة المفرطة و الكتمان المفرط ، و كأس الحياة التي نرتشف منها على أمل شبق ، طال إنتظاره .

لديك تلك الروح الامومية ، و ذلك الحس الذي يجعلك تؤمنين بأطفال عين الصيرة ..و أنه قد يخرج من البشر المتكدسين في العُلب المهمشة نوابغ . أعرف لم تحبين هذا المكان ، و لم جزء من حياتك يتمحور حول هذا المكان … هذه ثورتنا المفقودة يا داليا …ثورة الإنسان منا على هذا الوضع المقيت و تلك الروائح النتنة المنبعثة من جوانب عقولنا و أرواحنا .

كلتانا أرتطمت بالقاع و أصيبت بجراح بالغة لم تندمل سريعاً ..لكن يعجبني فيكِ سعيك الحثيث نحو الإيجابية .. و لرؤية ماهو منير وسط هذه الهالة السوداء التي تحصرنا في خيارات ضيقة .

أنتِ من القلائل الذين لا أخشى التجرد أمامهم …و أن أبدي حقيقتي كاملة على قبحها أحياناً .

لاتزال قهقهاتنا العالية من ذلك المهجع وو نحن نتوسد تلك الفيديوهات المضحكة لمشايخ يصرخون و يتوعدون و يغرون و يزبدون بطريقة كوميدية …و تفسيرك للأمر أنها روح خناقات ستات الحواري …و التي أصبح مستشرية في البلاد و العباد .

 

و ها أنتِ قد تجاوزت و لو قليلاً مرحلة التقلبات الفكرية ، لأبتدأ أنا في موجة التقلبات الفكرية …و لكن من المبهج أن أعلم بأنكِ هنالك و أننا حتى لو لم نتمكن من الالتقاء كثيراً لإنشغالاتنا …، سنلتقي لنفضي بكل ما فاتنا من الأحاديث

أتمنى أن تنهي دراستك الجامعية في هذا العام …و أن تتفرغي لملاحقة أحلامك في أرجاء المعمورة  🙂

و ان يستمر خفقان قلبك بتناغم مع عقلك المزدحم بالأفكار….فالتناغم أصل الكون

دمتي بخير و حب و سعادة و استــــــــــــــــــــــــــــــقـــــــــــــــــــــــــرار

 

 

كوابيس القاهرة -1

لا يملك المرء الخواتيم ، كما لا يملك البدايات . هكذا دون مقدمات وجدت نفسي داخل نفسي في ذلك المسلسل الطويل الذي لا أتذكر سوى لقطات قصار منه .

ألهث أختبىء تحت المناضد ، لست أدرى متى أصبح ببيتنا كل هذه المناضد …متى أصبح عندنا كل هذه الأرجل …ألهث و يلاحقني صوت متوعداً بأنه حذرني كثيراً و حان وقت تنفيذ الإنتقام

أرقبه و أنا من أسفل فلا أرى سوى أسفله و كرشه المتدلي ولحيته الكثة. يرتدي البنطال .ظننتها محرمة في ديانته  ! … أراه من أسفل فتبدو لحيته كثة ..ربما أكثر مما لو رأيته و أنا بالأعلى .. أتقزز .و تتملكني تلك الرهبة ..و يجذبني ذلك الخوف كي أكمل اللهث و  أبحث عن باب شقتنا

أتجه يساراً حيث أظن باب الشقة و لكن يبدو و كأن البيت أصبح صفاً من المناضد لا ينتهي … أسمع صوت ، فأنظر فإذا طفلة سمراء ، خضراء العينين ، ناعمة الشعر ، ملائكية الثغر ..لا تزيد على …العاميين ..يبدو و كأن أحدهم قد نسيها أسفل إحدى هذه المناضد اللامنتهية …تنظر إلي قائلة : ماما …ماما ؟ من ماما …متى أنجبت ؟ أسمع وقع أقدامه ، أشير لأبنتي الحديثة جداً بسبابتي طالبة منها الهدوء …و لكنها لا تفهم ..تستمر بتحريك أصبعها و اصدار تلك الأصوات الملائكية المتعجبة من هالات لا يراها أمثالي … ا ..

 ،يقترب الصوت المتوعد ، و إذا بالرأس الرمادية ترقبنا …..ليس ثمة مخرج …أحتضن الصغيرة …و تفنجل عيناي على إنعكاس في سقف الحجرة فيما يرن هاتفي النقال .

مبادرة لدفع مصاريف المدرسة لغير القادرين Initiative to help pay primary or secondary school tuitions for un-able egyptian students:

 Reblogged from KalNaga’s Blog – خالد أبوالنجا:

مبادرة لدفع مصاريف المدرسة لغير القادرين Initiative to help pay primary or secondary school tuitions for un-able egyptian students:.

A Personal Initiative to help pay primary or secondary school tuitions for un-able egyptian students: مبادرة شخصية بحتة :

شوف أقرب مدرسة حكومة إبتدائي أو إعدادي وروح أسألهم عن الطلبة المهددة بالفصل بسبب عدم سداد المصاريف،

المصاريف دي على فكرة ممكن تكون ٤٠ جنيه و حتى ١٠٠ جنيه، مش معقول يكون ده ثمن مستقبل طفل ويبقى مصيره بيمسح عربيات في الإشارات أو صبي في ورشة أو طفلة ١٢ سنة تخدم في البيوت!!

نفسي …….

نفسي أبقى حد غيري ……
نفسي يتغير مصيري ….
نفسي أطير و أبقى زي الحمام
نفسي لما أزهق و أقرف من المكان اللي أنا قاعدة فيه ، زي دلوقتي
ألم شنطتي و أروح أي مكان مش شيفاه مقرف ‏‎ ‎‏!
نفسي مش كل قرار يحتاج إنعقاد مجلس ولا المجلس العسكري
الله يحرق العادات و التقاليد و السن الصغير نفسي أمشي من هنا
أنا ليه مين هنا ؟

الحالة : سلام

لا أدري كيف تنتابني تلك الحالة من السلام الداخلي حين يوشك الجميع على الجنون ؟

استيقظ مبكراً على زقزقة العصافير قبل أن تعكرها أبواق السيارات ! ليداعب الهواء قهوتي الصباحية

أعد أطباق جديدة – أنا التي لا تطبخ إلا فما يندر

 ،أنثر شعري ، أستمع  إلى موسيقاي المفضلة …و أحدق في طمأنينة ،و بل و قد تنتابني تلك الرغبة المحمومة في رقصات غجرية على دفوف قلبي

أجد أحلامي الوردية تزورني ، تلك التي تجافيني لشهور ، لاستيقط على أمل يطرق نافذتي !

.! أنفصل عن المذاقات المرة ، و أخلق عالماً موازيا ، أحتمي خلف حصونه لبعض الوقت

قد يبدو الأمر أنانياً …و لكنني تعلمت أن أحيى …تعلمت ألا أتهشم حين يتهشم الآخرون ..

لعلهم يحتاجون إلي ، أنا التي لم تتشهم

أو لعلي قديسة في حوافر روحي

أو لعلي أهلوس !