Month: May 2009

بيني و بين الحياة

بيني و بين الحياة
طيارة و سلم
هنا فراق و
هناك بعاد
هنا غربة و
هناك أغتراب
وقلب أتقسم بين محطتين
و هم شمل أهلين و بلدين
بدموع طالعين سلالمهم
و بنحيب نزلين سلالمنا
نطبطب بكفوف
ع دهور
حزت فيها السوط
و حمول تهد كهول
ما يقدر عليها
مماليك العصر ده
وكل العصور
نبوس قدم
كلت الوقوف في طبور
تشحت من السيد لقمة
تسد بيها الجوع
بيني و بين الحياة
طيارة و سلم
من غير مرسى
شدين رحالنا
ناصبين بطول و عرض البلاد
خيامنا
و لا ترسى في يوم أقدامنا
و أتشتتوا أهالينا
و أتغربوا أخوالنا
تسألنا عن أحوالنا
نقول : شايلين هم ع همومنا
بيني و بين الحياة
طيارة و سلم
شايلين كل يومين
بوقجة ع دهورنا
لامين يا ولداه عزالنا
ولا يوم تحط رحالنا
و اتفرقوا ولادنا
بيني و بين الحياة
طيارة و سلم
نحلم
بدور تلم عيالنا
بيبوت تحمينا
من رصاص الشتا
و كرابيج أمشير
نحلم
بهدوم تستر عجزتنا

و عمم تداري شيبتنا
نحلم
بيوم نرتاح فيه

على شط ترعتنا
بعد ما كنا سواحين
في البلاد
لكن باينلنا
حنموت ع السلم
بين البلاد
بيني و بين الحياة
طيارة و سلم

***************************************************************************
دي أول حاجة أكتبها يمكن تتسمى شعر عامي !!أتمنى أنها تصلح للتسمية دي…و إن شاء الله تتحسن أكتر و أكتر

مع تحيات واحدة محبوسة و مفروسة
إسراء

Advertisements

س: أين الحياء؟؟ ……ج: خلص مبقاش يأكل عيش

*************************************************************************
و أنا طفلة صغيـــــرة و على مشارف سن الضياع …كان مخي ناموسة لا و مش أي ناموسة …ناموسة من بتوع العجمي .. زنانة و رخمة من اللي يعدوا يزنوا فوق دماغك و أنت نايم .. و يصحوك من أحلاها نومة….و في سن الضياع (اللي هو تقريبا عمري كله – أيام الحبو و الزحف و اللازي منه) كنت بحلم أني أجاوب عن الأسئلة الوجودية الكبرى في الحياة !!! زي مثلاً مين اللي قتل الله يرحمه على بك الكبير ( ذلك السؤال الذي رددته الأفلام علينا بغبغائيا دونما إجابة) و مين وراء عملية إغتيال كنيدي و هل يا ترى إيران ليها زراع أو يد أو حتى صباع في هذه المؤامرة الدنيئة( ما إيران دي دخللنا في كل حاجة اليومين دول) و يا ترى يا هل ترى المشير عبد الحكيم عامر أنتحـــر ولا أتنحر؟!! (و خلوا بالكوا من ترتيب الحروف أوي مش عاوزين نتفهم غلط) و لكـــن السؤال الأهم و الأبرز من كل القتل و الإغتيالات دي كان…هو إيه سر أن تلت تربع المصريين اللي أعرفهم عندهم المرارة ..آه إيه السر …يعني مرارتهم مفقوعة ..و منقوطين …و مشلولين و عندهم كل اللي قلبك يحبه من الأمراض ( النفسية و العصبية ..التي تتخفى أحياناً في عباءة الجسد و الجسد منها بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب)…و للأسف أشرف سن الضياع على النهاية و لسه ملقتش الإجابات !!! سألت الست بسمة جارتنا ( اللي أسمع أنها كانت منحرفة عتيدة) قالتلي …يوه جتك إيه… فين أيام الزمن الجميل …أيام الإنحراف بإحترام …أيام ما كان اللي بيسرقك حرامي محترف ..مش اليومين دول اللي بقت الناس في غابة و الأب يقتل عياله( عزيزي المواطن الغلبان ..لو دخل بتكوا حرامي محترف …أنشكح ..حتبقى سرقة و عدت و على رأي المثل سرقة تفوت و لا حد يموت و الحمد لله البلد مليانه منحرفين أقصد محترفين من الحيتان) …طلعت لعم أحمد جارنا…و هو واحد من الملتحين المكشرين اللي طلعوا في فيلم الإرهابي …و وقف بشعره الأبيض المدهنن بإنفعال قعد يشوح للجماهير اللي رايحين جاين تحت البلكونة…و يقولي بإنفعال:ده تسيب و عدم إنضباط ما أنتوا جيل مهبب و منيل و بمنتهى البراءة و زي المشاهد السينمائية اللي بيدلق فيها الملوخية …مسك جردل مايه و رماه من البلكونة لتستقر المياه المتسخة على اتنين حبيبة ساقتهم الأقدار التعسة أنهم يقفوا تحت بلكونة عم أحمد يتكلموا…و لكن أنا لاقيت مثال للحاجة التي تجيب الفقعة …لا عم أحمد و لا الست بسمة و لا الجن الأزرق .. شفته و راقبته و عرفته و بعين الخبير أختطفته ..و أستجوبته ..و قررته و خليته يعترف كمان ( أنا مفروض يشغلوني في أمن الدولة بقى)

س: إيه رأيك في غزة ؟
ج: ميــــن عزة دي ؟؟!! أنا معرفش عزة دي خالص
س: عزة ميـــن يا حليتها ؟!! بقول غزة بالغين !!
ج: آه بالغين …أنا أعرف الغِرة اللي بتلزق و غُرة ..غرة رجب ،غرة شعبان، غرة رمضان

دوى فقيع عالي في الأجواء إثر أرتطام يدي بقفا المدعو !! أبو بدلة مستوردة
س: أنت حتستعبط يا…أمك ( ملحوظة لابد منها مقص الرقيب شغال و بيقطع أي كلام كده أو كده) مين اللي محاصر القطاع و مجوع الناس؟!! قـــــــــــــر يا قفى يا ماهيفة
ج: وحياة أمي ما أنا
س: أمال مين ؟؟ أمي
و كانت ديتها قفى ..ليخرج الغلبان أبو بدلة مستوردة (مالها البدل اللي في وكالة البلح)من الكدر خالص…و بأنامل نمقها المنكير الفرنش المحلي الصنع..مسكته من ياقة قميصه اللي زي السيف..و اللي علمت عليه صوابعي فكرمش
س: أنطـــــــــــــق
ج: الخ الخ ………..الخوجات بتوع بره ( ملحوظة ملهاش أي لازمة : قمنا بإستبدال كلمة **** لعدم إتفاقها و الأخلاق العامة و خليكوا فاكرين مقص الرقيب تشك تشك ).ي
س: عندك دليل يا دوقة؟
ج: اليوتيوب يا معلمة …أفتحي و شوفي بعنيكي
س: ألا يا دوقة الحكومة مش قافلة الحدود
ج: يـــــوه أستغفر الله ده الحدود مفتوحة
س: لأ دول بيقولوا في التلفزيووون ..الحدود الموصدة
ج: يووووه جتك إيه يا معلمة ..دي الحدود مفتوحها على مصرعيها
س: يا شعب مفتري عاوزين إيه أكتر من كده ..جتكوا البلا ملاتوا البلد …بقولك الحدود مفتوحة على مصرعيها ..نعمل إيه يعني نلغيها خالص؟!!

و تم الإفراج عن أبو بدلة مستوردة من إيدي الملتفة بإحكام حوالين زمارة رقبته..بضمان محل إقامته ( اللي هو نص البلد اللي في كرشه)

هاااا فهمتوا بقى إيه سر المرارة المفقوعة …الحمد لله حخرج من سن الضياع و لاقيت إجابة واحدة …. عن سر فقعة المرارة
ترارا الكـــــــــــــــــــــدب
أي والله الكدب اللي فقعنا بيه …باينلهم عايشين في بلد و إحنا في بلد …و الفيديو الدليل فوق أهو
س:فين الحيا …أختشوا على دمكوا شوية؟
ج: خلص …مبقاش يأكل عيش!!
و سمعني عظيمة يا مصر !!!

سياسة كتم و أدفن…البقاء لله كلنا لها

أنا نفسي أفهم الكائنات الحية دي بتفكر إزاي …أنا أعرف أن الدول بتكتم على أنباء الإضرابات الإنقلابات …لكن واضح أنه سياسة ..كتم و أدفن هي سياسة الإعلام الحكومي اللي مقضيها أوردرز جاية من فوووووق فوووق أوي …الناس كلها عرفت نبأ وفاة محمد علاء مبارك ..كوكب الأرض كله عرف خلاص ..و دول لسه بيزيعوا البرامج عادي جداً ..الجزيرة حتته و بي بي سي و مواقع من الجزائر حتى نشرت الخبر …و دول نايمين في العسل …هما فاكرين نفسهم فين ولا إمتى ؟!! باينلهم عايشين في زمن الراديو ولا إيه …السيد يقول و الشعب يأمن !!الراديو يقول :أسقطنا 20 طيارة ..أسقطنا ميت طيارة ..والناس تقعد تسقف و ترقص في الميادين مع كامل أسفكم على دي أيام الزمن الجميل لما كنته بتعرفوا تاكلوا بعقل الناس حلاوة اللي و عارفه أن زعلكوا ده حيفوق الأسف على وفاة طفل عنده 13 سنة …..أنتوا شايفين الشباب الجاهل ده ؟!!الإنترنت ياما بيعلم ..شايف التويتر و بلوجر دول يا ما بيلموا..و جوجل ده يدورلك على أي معلومة (و قريباً حستخدمه يدورلي على الشربات المترمية في الأودة) ما علينا نتيجة أن إخوانا البعده مكتمين على الخبر فإحنا قدامنا واحد من تلت سينريوهات

الأول: أنه مات بمرض في المخ (حتقولي المرض إيه حقلك معرفش) نقل على أثره إلى مستشفى “وادي النيل” في القاهرة، ثم نقل بعد ذلك إلى مستشفى فرنسي، حيث أستدعي جراح عالمي ..لكن روحه فاضت إلى بارئها
اللـــــــــــــــــــه أعلــــــــــــــــــــــــــــــــــم

الثاني : أنه اصابه حالة تسمم شديدة نتيجة وجبة فاسدة اكلها بره البيت (يا ريت أشوف بيتهم والنبي )و الأمر استدعى نقله إلى فرنسا للعلاج
مع كامل إعترافي أني معرفش البطيخ من كوز الدرة في الطب…و معلوماتي عن الطب هي معلومات عم حسن البواب عن الأرتكارية ..لكن هل حالات التسمم تستدعي العلاج في الخارج..يعني يا ريت اللي بيفهم في الطب يقولي

الثالث: أنه توفى نتيجة حادث جت سكي (يقال أنه كان في شرم الشيخ)

لزوم الألاطة يعني ولا إيه ؟؟ مش عارفه أهي أقاويل..
أنا عارفة كده أن عيشتكوا مع جرايد ما تحت بير السلم …لكن طول ما إخواننا البعده مكتمين و عاملين ودن من طين و وعشرين من عجبن حتفضل دي إشاعات
وبجد عمري ما تخيلت أني حتعاطف مع العيلة دي أبدا لكن ربنا قال ” ولاتزر وازرة وزر أخرى” ..بمعنى أن كل شخص مسؤل عن أعماله ..يعني هذا ما جنته يدا أبي ..مش يدي أنا!! في ناس ممكن تقلك ما هو بقالوا م28 سنة مبهدل ولادنا و مموت شبابنا ..30 سنة ظلم …صح لكن في النهاية ده طفل مكملش 14 سنة مخترش حاجة لسه …مش مسؤول عن أهله و عمايلهم …ربنا يصبر أمه و كل أم مكلومة

*************************************************************************************
أنتطرونا في النشرة القادمة لنوافيكوا…بالأخبار على رأس كل 36 ساعة ( لأني بصراحة مش فاضية أوافيكوا كل نص ساعة زي الجزيرة) و في إجندة ال36 القادمة
اللطم و الشرشرة في الصحافة المصرية و صوتي يا ولية

كان معكم من أمام الكيبورد
واحدة محبوسة و مفروسة
إسراء السقا


خلف الجريدة

بأطراف أناملي التي كستها برودة الصباح الباكر ، أمسكت بكوب قهوتي ..و نظرت حولي ، لأجده أمامي ..رجل خلف جريدة ، لم أتعرف على شكله ، فقد حجبته الجريدة كليةً. أخذت أرتشف قهوتي ، أنتعشت ذاكرتي ..فرأيت المشهد عينه الماثل أمامي …. خلف الجريدة ، التي كثيرا ما أختفى ورائها مستغرقاً….يا الله كم شعرت بالغيرة القاتلة من هذه الجريدة التي أستحوزت عليه و التي كان يقضي بين صفحاتها أكثر مما يقضي معي …كم كنت أتمنى أن أقطعها…أحرقها كي يحملق في أنا وحدي …حتى ينصب تفكير أبي علي بدلاً من هذه الضيفة الغريبة؟!! أبتسمت و أنا أنظر إلى فنجاني … كم هي دهاليز العقل البشري .. رفعت بصري فإذا صاحبي قد طوى جريدته ، و تعجبت لأنه شاب لا يتعدى ال25 من العمر !!! كنت قد فقدت كل أملٍ أن أرى شاب يقرأ جريدة!! و الأدهى أنه وسيم و قد بدى من مدمني القهوة مثلي، فقد كان أمامه فنجان قهوة فارغ فيما هو يرتشف الآخر… بدى من المضيفين أنهم يعرفون صاحبي الغامض … فهو من رواد المقاهي إذن!!..لم أحب أن أطيل النظر أو حتى أن أنظر ناحيته …و أكملت إرتشاف قهوتي و أبتسمت و أنا أتخيل كيف سيكون هكذا شاب مع زوجته ؟!! ترى هل هو مثقف …هل سيحترم زوجته ..؟ من تلك التي سيجلس معها يقرأ الجريدة؟!! هل تكون أنا مثلاً؟!! لا أدري لما عصف بي خيالي …و صال خيالي و جال حول صاحبي الجالس أمامي …أنتبهت إلى أنني قد أطلت الإبتسام في كوبي ، فرفعنه إلى شفتي كي أرتشفه و هو ساخن …فوقع بصري على فتاة صغيرة ، قد جلست على حجره و أخذت تقبله و هو يقرأ صحيفته و أخذ هو يداعب خصلات شعرها السود….تأملت وجهها الطفولي ، بعينيها الخضراوتين و شعرها الأسود الفاحم فيما تناقض شحوب وجهها الباسم مع خضرة عينيها الملتهبة نشاطاً..أخذت تسأله من هذا و من ذاك …. و قد أخذت تشير إلى الصور ضاحكةً..و أخذ هو يجيب و على شفتيه شبح إبتسامة من فضول صغيرته ..أخذت أراقبهما ..فيما أخفى أهدابي تطفلي!! …مداعبتهما و ضحكاتهما…شتان بينه و بين آخرين. يفرضون خلوةً مقدسة..و فجأة نزلت الفتاة عن حجر أبيها ، مسرعة ، مبتسمة، فاتحة زراعيها للدنيا …تسرع الخطى تلو الخطى…حتى أرتمت في أحضان إمرأة ،التي قبلتها و ربتت على شعرها بحنانً بالغ …و قفت المرأة تحتضن الصغيرة و هي ترنو إلى صاحبي ، الذي نظر إليها بدوره و قد تهللت أساريره لمجيئها ..تقدم ناحيتها ممسكاً يديها و محتضناً الطفلة ..و مشى ثلاثتهم …أخذت أراقبهم حتى أختفوا…أكملت إرتشاف قهوتي و أنا أفكر في تلك الأسرة الصغيرة الشابة …نفضت عني أفكاري …فالبيوت أسرار

موت و خراب ديار

تحركت السلطات المصرية لقتل قطعان الخنازير مستعينة بالشرطة فيما وقعت إشتباكات بين أصحاب حظائر الخنازير و الشرطة في منطقة منشية ناصر …أسفرت عن إصابة سبعة من رجال الشرطة من بينهم، مدير المباحث الجنائية بالقاهرة اللواء أمين عز الدين. (وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية) و أربعة من أصحاب حظائر الخنازير…يذكر أن الشرطة المصرية أعlتقلت نحو 15 شخصاً بعد أن طوقت حي منشية ناصر الذي يعيش فيه أكثر من 60 ألف خنزير و قد تجمع نحو 400 من سكان المنطقة الذين يعملون بجمع القمامة وقاموا بإلقاء الزجاجات الفارغة و الحجارة على الشرطة التي كانت تعتزم أخذ خنازيرهم إلى المذابح…
مناشدة إلى كل حبايبنا الحلوين بتوع الفتن : ما الهدف من التذكير والتشديد على مسيحية الخنازير و مربيها ؟!!!!حسب معلوماتي يقوم جامعو القمامة بتربية الخنازير … فيا ترى يا هل ترى كم مسيحي و كم مسلم يعمل بجمع القمامة و تربية الخنازير؟!! فمن أين أتوا بهذا الإحصاء الطائفي؟…أجيبونا يا أباطرة الزمان!!

غزة يا موطن الرجال في منطقة لا فيها حريم و لا رجال

في منطقة عدمت الرجال كلهم ..كان صباحي صباحاً غزاوياً أصيلاً ..عبقه وجه هذا الفتي البسوم ..الطفل الرجل ..أو رجل في عالم أنصاف الرجال أو أخماس الرجال!!! ..سمعت صوته عبر الحاسوب ..كنت أعرفه لكنه بدى لي متماسكاً من نبرات الصوت ..على الرغم مما لحق بقطاع غزة إبان الحرب الغزاوية ….هو أحمد عوض حسن زايد إبن الثمان أعوام …طفل غزاوي كغيره أدهش العالم بكلامه ..حين أطل عبر شاشة قناة الجزيرة ..ليحدثنا كشاهد عيان لم يصل بعد للسن القانوني ..عن مأساة أطفال القطاع بلغة تفوق لغة الكبار ..أحمد الذي قصفت إسرائيل مدرسته أبو جعفر المنصور بحي السلاطين بالقطاع مما أستدعى نقل التلاب إلى مدرسة أم فحم في تل الزعتر ..أحمد تحدث عن حياى التشرد التي يحياها أطفال القطاع في ظل الحصار الخانق الذي يفرضه المجتمع الدولي على قطاع غزة منذ ما سمي بأحداث الحسم!! أحمد تحدث عن أحلامه المستقبلية و قال أنه يتمنى أن يصبح عالماً يخترع ما يفيد الشعب الفلسطيني و العالم أجمع …تحية إلى فتي الحرب الذي يحلم بسلام لا خضوع فيه ….ملحوظة محدش ياخدها على نفسه : الشيهة موزة ، حرم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قامت بتمني الطفل أحمد عوض علمياً ..فماذا فعل من يدعون نصرة الشعب الفلسطيني بعيداً عن الشعارات …طب إخدعونا و لو كذباً و زيفاً و أرونا صنائعكم من أجل فلسطين…لن نحاسب النوايا…و لا إيه …ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم…… هاااا أترككم مع فيديو أحمد..

في الوطن بعد غياب

الكل يترصدني ، ويحملق في ملامح وجهيي و يبادرني بالقول “باين عليكي فعلن”..أشعر كأنني كائن فضائي أقتحم عليهم خلوتهم المقدسة …يحاول الجميع تلمسي ليتعرفوا على هذا الوجه المتخفي خلف إبتسامتي الخجولة ربما أكون عميلة ..ترمقني إحداهن بنظرة تهكمية بدى منها التوجس و تبادر بالقول :”عندنا إيه و هناك إيه ..ما لو كده ما تتنازلي عن جنسيتك المصرية و تخدي الجنسية القطرية أحسن”. و تصب علي ألسنة مياهها الحارة في صقيع يناير(كانون الثاني) لأتمسمر في مكاني …قبل أن تفنح نيران مدفعيتها علي مزكرة إياي بالوطنية و المصرية و أحمد فريد و كامل مصطفى ..و سعد باشا دون أن تدري أنها لا تعرف أسماء من أفحمتني بهم لتذكرني بمصريتي ..و تستردف قائلة :”باين عليهم صبغوكي بلونهم”. ..أصعد الدرج لأصل إلى شقتنا ..تلك التي كانت أمي تكنز لها الجديد و الجميل و الفريد ..لأنه منزلنا في الوطن و مكاننا و مطرحنا…على حين كان منزلنا هنالك أكثر بساطة و أقل تجهيزاً ..هو المهجر الإضطراري وراء لقمة العيش التي حرمنا منها في الوطن و لهثنا ورائها في أرض الله الواسعة ..أدرت النور لأرى أمامي منزلنا المنمق ..كل ركن و كل زهرية و إطار صور ..أشتراه والدي بعرقه و دفع فيها ثمنا ملؤه أعصاب و دم !!.كيبف يتهمني البعض بعدم الوطنية ..وقد لفظنا وطننا خارجاً !! كيف يتهمونني في وطنيتي ..و مصريتي بادية أكثر منهم …نعم تطبعت لكنني لم أنسلخ من جلدي ..أنظر إلى أركان المنزل …ترى لو أستمر أبي في العيش في وطن الأجداد..هل سيجد الأبناء قوتاً بكرامة؟!! أم سيئنون مثلما يأن غيرهم في صمت بجانب الحائط…أبي الذي قضى ما يزيد عن نصف عمره بالخارج..كي أعود أنا و أخوتي إلى وطن الأجداد لنجد منزل جميل مزين يفتح لنا جوانيه ليقينا برد الشتاء و حر الصيف و ضوضاء مصر و أهلها!!…أتأمل جوانب منزلنا …أو بالأحرى منزلنا في الوطن…ليس لدي العديد من الذكريات فيه ..لكن لأمي و أبي العديد منها ..فقد رأياه يرتفع حجراً تلو حجر ، وكرسي تلو آخر و صورة نعلقها على حائط ذكرياتنا…لكنني على الرغم من ذلك كله أحن إلى هذا المنزل الكائن في جنوبي قطر ..أتذكر الجيران بسخطهم و ألعابنا الصبيانية و قفشاتنا الطفولية..كنا المصريين في العمارة “عاملين رباطية” ..نذهب إلى المدرسة سوياً و نلعب سوياً ..محمود الذي كان يسكن قبالتنا و الذي لم أكن في طفولتي أحب أخته الكبرى ..لأنها كانت شرطي علينا يراقب تصرفاتنا لينتقدها ..و أمنية تلك الفتاة الرقيقة الخجول و أخاها التؤام الذي كان يطلعنا على أحدث الألعاب و ميرال و نرمين اللاتي كنا يسكن في قسم الهنود كما نسميه حينها ..و لؤي و قصي صديقانا الفلسطينيان اللذان رحلا عنا و بكيتهما لأنني يومها تذكرت أن هذا ليس بمنزلنا و هذه ليست ببلادي …أقف الآن في شقتنا في الوطن لأتأمل لافتات المحال و الحوانيت التي أكتست بحروفٍ غربية و لم يكسرها من أفحموني بدعوى الوطنية و المصرية ..نعم أريد أن أكتشف هذا العالم الهلامي الذي حدثوني عنه ..و الذي رأيته على شاشات التلفزة دون أن أتلمسه !! و دون أتأمل ملامحه ….و يا ليتني ما تأملتها أو وطأتها قدمي ..لأنني حين فعلت أصبحت أصرخ منادية: يا لهوي يا سرية ..العسكر طلعوا حرامية