Author: Israa El-Sakka

Born to Egyptian parents, raised up in Qatar, moved to Egypt to study Engineering, transferred to re-study engineering. Studied Computer Science and Information Technology, and actively looking for the next field of Study. Love Blogging, Writing, Reading, Literature & ِِِArts.

بِسْم البدايات، بِسْم النهايات

الأجواء الإحتفالية تعبق الأجواء. الكل يسب في العام الفائت و كأن الزمان شخصٌ مخيرٌ، أساء التصرف، فأستحق أن يشيع بكسر الجرار على الطريقة المصرية. أما العام الجديد فيُستقبل كأنه ضيف طال إنتظاره.  الألعاب النارية تسكن الحي الصامت دائما و يبدو و كأن أحد الجيران أخذته النشوة فتطوع بتزيين بيوت الجيران بالأضواء  و أدار مسجل الأغاني عالياً إبتهاجاً بالعام الجديد الذي هلت بشائره.

تربكني النهايات كثيراً، فحماسة البدايات تخدرني عّن الخوف من المجهول. لكن حين أصل إلى نهاية طريق يصيبني الهلع مما ينتظرني خلف الباب الموصد من الداخل.

لا أحب معالم الطرق التي تفصل المحطات بعضها عن بعض، مجبرة أحدنا على الوقوف طويلا ً و التدقيق فما كان و التخطيط لما سيكون. 

من فرط خوفي من التقييم، أنا واثقة أنه بالإمكان تصنيفي طبياً بناجية من الخوف المرضي من التعرض للتقييم.

لا أريد أن تنصب لي تهمة “النكد” دون أن أصيغ دفاعي. أنا أحب الأجواء الإحتفالية و زينة الميلاد و الأحمر هو لوني المفضل. لكن عقلي يرتبك كثيراً عند النهايات. 

لذا فقد قررت طمئنة روحي المضطربة، بتذكيرها أنني لست الحكومة -جل قدرها- و لا أشغل منصب رفيع في بنك أو شركة استثمارية، لذا فاليوم الأول من يناير لا يمثل أكثر من روزنامة جديدة ستزين الطاولة القصيرة . لا تقييم مغلظ ، و لا مشانق منصوبة. لا بداية و لا نهاية. 

لا ضرر من بضع رشفات للإحتفال بميلاد العام الجديد.  

 أما إحتفالي كامرأة يتطلب عملها التمسمر ساعات طويلة أمام الحاسوب، هو النوم الهانئ باكراً. 
أيام سعيدة للجميع 🙂 

Advertisements

و أنا أحب الحياة كثيراً

و أنا أحب الحياة كثيرا وجع الشارع

أنين الخوف

قبضتا الألم تسحقان صدري 

حتى تكسر الضلوع 

و أحب الحياة حين أحلم أن الغمام سيمر سريعاً من هنا 

كي تنفذ الشمس إلى روحي المبعثرة

أحب استجدائي المدن البعيدة كي تمنحني 

ممراً آمناً للحياة 

و أحب المطر حين يحنو على أشجار الأمل بداخلي 

فأراني فوق الغمام أخلع قميص الحزن 

و أرقص 

كعُشب تميله الريح

أحب رسماً مشعثاً لطفل على جدران مدينتي

يبتسم شاكراً الموت أنه نساه الْيَوْمَ

و أنا أحب تيهي إلى وجهة لا أعرفها 

تردد خطاي و أنا أسير إلى اللاشيء 

واثقةً أن ثمة جزيرة في عَرْض البحر 

أنا أعيش لأني أحب 

حياة التناقضات

أحاول جاهدة ألا أتماهى مع تجارب الآخرين.  ألا أعايش ما يكدر صفو حياتهم مراراً و
تكراراً.
أن أخلق مكدراتي وحدي،  كما أخلق مُبهجَاتي….
أن أعش الحياة بكليتها…
بكامل عنفوانها…
بكامل جموحها و تمام كسلها
و كل التناقضات التي تسكن جوانبها
و كل المتضادات التي تؤثثني
أنا أسعد،  لأنني بت أكثر بوحاً،  أكثر تقبلاً لما أحمله من الزوبعات في رأسي. 
أنا أسعد لأنني تخلصت من  داء التوقعات و التماهي مع تجارب الآخرين. 

Posted from WordPress for Android

كي تسامح …كي أسامح

قالت لي صديقتي الحكيمة ،أن التسامح ينبع من الذات.
حسناً ، ربما ما يحتاجه المرء كي يسامح أحدهم أن يسامح نفسه أولاً؛ على كل الأخطاء ،كل الخذلان ، كل الضعف ، و كل سوء تقديرٍ للأمور .
كي تسامح …كي أسامح ..عليك أن تقبل في سلام الفشل كأحد خيارات الحياة التي تطفو كثيراً.
كي تسامح …كي أسامح ..يجب أن تتصالح مع طينتك التي تحتوي الخطأ كأحد مكوناتها الأساسية…الأمر كأن تقبل أنفك المعقوق على حالته.
كي تَسامح …كي أًسامح …يحتاج المرء منا أن يغلق عينيه ليلاً فلا يشعر بثقل جلد الذات .
كي تسامح …كي أسامح …يحتاج المرء منا أن يدرك أن بعض الأشياء تحدث فقط ..دونما تحليلات منطقية أو أسباب منمقة.
كي تسامح …كي أسامح.. يحتاج المرء أن يؤمن حقاً أنه ليس مركز الكون و أن كل الأحداث الغير سارة ليست بالضرورة صفعة موجهة إلى ذاته الهشة جداً …فبعض الأشياء تحدث لأنها تحدث. هكذا دون أسباب.
كي تطلب الغفران أو تعطي الغفران ؛ تحتاج أن تغفر لنفسك أولاً و قبل كل شيء.
كي تفهم ما تعنيه تلك الأحرف : غ ف ر ا ن …يجب أن تمنح غفران غير مشروط لنفسك الثكلى لبعض الراحة بعد طول تخبط.
ربما حين تعي ما يعنيه الغفران من مقاومة للنفس و من انعتاق و تحرر من قيود الماضي الذي ولى …ربما فقط
ربما حينها فقط …تستطيع أن تهب الغفران و السماح عن طيب نفسٍ .

#أفكار عن الإكتئاب

لم أُشَخص أبداً بالإكتئاب …و لا أعرف ماهية أن يحتال عقل الشخص عليه و أن يحيطه بأسوار تمنعه من النفاذ إلى الحياة تماماً..و لكن أمتلك تعاطف حقيقي مع مرضى الإكتئاب و غيرها من الأمراض العقلية. ربما لأنني أدرك كم هو مؤلمٌُ أن تتوقف الحياة في أحدنا عن الخفق و ربما لأنني وجدت نفسي مصادفة على معرفة بما تعنيه الأمراض العقلية من الألم و ربما لأنني أرفض الوصم أياً كان نوعه و ربما لأنني أكره الوسم “فضيحة و عار” و ربما لأنني رأيت كم أختلفت حياة البعض بالعلاج و الدعم و ربما لأنني رأيت كم تحطمت حَيَوات بالنكران و الخذلان ..و ربما لأنني أدركت مؤخراً أن الضعف هو ما يجعلنا بشراً…و أن القليل أو الكثير من الضعف لا يضر …و أن إحترام الضعف الإنساني فريضة للسلام النفسي.
لا أدري لما يوصم المرض النفسي مجتمعياً…أخبرني أحدهم لأنه إعترافاً بأن هذا العقل يخذل صاحبه دائماً و أنه مورث و يورث …هل يخذل جسد مريض السكري صاحبه ؟و هل توصم العائلات التي لديها سلسال من موتى بسبب السرطان ؟
أعتقد أننا نختار أن نجعل الحياة أكثر تعقيداً…و نحملها ما لا تحتمله.
كلنا ضعفاء و إن أختلفت الدرجات
و كلنا بحاجة إلى الدعم
و كلنا نسلك طريق حزين …ولكن بعضنا لا يستطيع الخروج منه أبداً و بعضنا الآخر يخرج منه و من ثم يعود إليه.
قد تكون هناك أسباب وراثية أو نشأة أو كرب أو تجربة أليمة …لا يُعرف السبب ..و لكن كلنا نستحق أن نتقبل كما نحن …لا كما يجب أن نكون.
لا أعرف إن كان ثمة طريقة قطعيةعما يجب أن نكونه …أتمنى ألا يكون هذا أحد الأوهام التي نتخيلها و نحاول أن نفرضها على بعضنا البعض.

إعادة

اللوحة ذاتها ، بنفس النقوش و الألوان ..نفس الأرتباك و العزلة ..نفس القرار مع فائض سبع سنين من الخبرة

أشعر كأنني عدت لتوي لذلك المكان الموحش المظلم حيث عزلت نفسي  – حينها كما الآن – وددت لو أظهر على شيء من القوة الغير حقيقية

و تمتمت على الدوام بأنني في أفضل حال …لم أشأ حينها أن يشعر أحدهم بالشفقة علي …و لا رغبة لي الآن أن أقدم لأحدهم إنتصاراً يرضيهم إلى حين

ما يبقيني على شيء من القوة هو تلك النزعة بأنني سأمر من هنا و سأعبر و سأعلق على صدري وسام الاستحقاق لأنني عبرت من هنا وحدي …وحدي تماماً

وحدي تماماً كما كنت دائماً

و كما سأظل دوماً

الشمس لا تشرق على مقعدي في الحافلة

لا أشهد الصباح في حينا …فقط أزوره مساءاً و عواميد النور مطفأة

أرى وميض سيجارة حارس البيت المجاور . تعنفه زوجته لكسله عن العمل

يتصاخب الأبناء حول التلفاز يصمت ..تزعق هي

تصرخ الجارة في أبنها الذي هجر دروسه منذ بداية الفصل الدراسي

و يباغتني صياح الصبية خلف كرة في الحديقة المجاورة

لولا صراخ الجارات لبدى الحي كمدينة هجرها سكانها للطاعون

تركت الفيلات للحراس

و تركت أنا للظلام

تخبرني أمي بأن وجهي بات أكثر بياضاً ..

حسناً ..

فليس ثمة موقداً بين أكوام الأوراق و أركان الحواسيب

الشمس تختفي خلف غمامة دخان سجائر زملائي في العمل

لا ميلامين في القهوة المتيبسة أسفل الكوب

و المبنى الزجاجي يوصد أبوابه بإحكام في وجه الشعاع الخجول

تحاول مصابيح النيون أن تسطع مثل الشمس في حجرتنا

لا تسطع

يختفي الطيف البني في شعري الأسود جداً

تحتجب ندوب البثور في وجهي

و يضيق صدري

يبتسم الجميع للفرصة السانحة لنا و بفخرٍ يقولون بأننا نخبة

أبتسم و أصمت

أحقد كثيراً على زملائي

هو الواثق من خطته التي لزمها

و هي المبتسمة في وجه الريح

و آخر يعرف وجهته كما أعرف أنا غرفتي

و أخرى تتباهى بمعركتها الرابحة جداً مع الوزن الزائد

أما أنا

فالشمس لا تشرق على مقعدي في الحافلة

أيام الجُمع

أتوسد فراشي  لا استطيع الحراك ….أفتقد التسكع في شوارع المدينة …دون وجهة
و ملاقاة الناس دون موعد ….أفتقد عشوائية المدينة في
أبتلع خيبة الأمل تلو الأخرى …و أسأل أمي : متى تتوقف لعنة الخيبات عن مطاردتي ؟
تخبرني أنها لن تفعل …و لكني سأعتاد المطاردات حتى أتحسسها تفقداً في الصباحات المتعجلة
يتهادى إلي صوت رخيم من التلفاز بأنه آآآه لو نعبر عنق الزجاجة
لا أعرف المسؤول المتأوه ..و لا الزجاجة الممسكة بعنقه
لا أميز صوته …لم أعد أشاهد التلفاز
لكنني ناضجة بما يكفي كي أدرك بأن التلفاز كاذب و أنه ليس ثمة عنق زجاجة كي نعبر
لا في حياتنا هذه …لا في حياة أخرى
و كل ما يمكن للمرء فعله هو ألا يضع الحواجز على قلبه خوفاً
و أن يستلقي في كسل فراشه أيام الجُمع يلتهم الشوكولا في أنتظار أن ينتهي فصل الشتاء

Posted from WordPress for Android