Month: October 2011

مباهج

عزيزتي ،

لكم أعرف أنكي تكرهين حالة ” البين بين ” هذه … لا لذعة شتاء و لا حرقة صيف !!

تبدو الأشياء لا لون واضح فيها …و تبدو و كأن كل المذاقات المختلفة قد أنحسرت و تيبست الألوان و أصبحت كالبلاستيك !!

فقط لا تدعي هذه الرغبة العارمة تجرفك ..إلى حيث لا ترغبين ..

ففي هذه المدينة ثمة مباهج

فلتدوني كل يومٍ عن إحدى مباهجك 🙂

المباهج منكي ..المباهج من حولك

 

وصيتي :D

بادئاً ذي بدء … الموت هو اليقين !! الموت ليس مدعاة للإكتئاب أو للعبوس …فهو القبلة التي يؤمها الجميع ..و الوجهة التي يسير نحوها المتناحرون ..

فالمرء منذ أحتواه رحم أمه …ظن بأن تلك الظلمة هي المنتهى

و حين أنعتق من ظلمته ..ظنها النهاية أيضاً ..لا لشيء سوى أنه لم يتعرف على النور !!

و حين سيرحل سيظنها النهاية أيضاَ … لأنه لا يعرف ماهية اللاوجود !!

إذاً فليس كل ما لا يدرك ، غير موجود ….

كثيراً ما صليت لله ، ألا أموت عجوز شمطاء على فراش عتيق … بعد رحيل الأحبة … دوماً تمنيت أن أموت في عنفوان شبابي ..

إذاً أحسب أن الله اجاب تلك الصلوات … ليس لدي الكثير لأوصي به … فلم تكن حياتي حافلة إلى هذا الحد ..لم أخلف ورائي مالاً أو مصاغ .. أو أياً مما يوصي الأموات بتوزيعه .. لم أترك مما يملك سوى مكتبة صغيرة .. أودعتها بعض مما أعرف .. و أكثر ما أملك ..أود أن أتركها لأخي الأصغرشهاب ..لعله يجد فيها إجابة على أيٍ من الأسئلة التي سيأتي أوانها – لا أشك في ذلك – .. أعتقد أن هذا أكثر ما أحب ..و سأتركه لأكثر من أحب …

أكره مجالس العزاء !! خصوصاً النسائية منها … أكره إتشاح النسوة بالسواد – رغم أنني من محبي اللون الأسود – أكره ذلك التملق و النميمة .. لا أحب سريالية مجالس العزاء .. و تلك العيون الملبدة بالدموع و تلك الثغور التي تود الإبتسام و لكن يلجمها الحياء … لا أريد أن يرتدي أحدهم الأسود لموتي و لا أريد مجلس عزاء  3 أيام بلياليهم – يحكي و يتحاكى عليه الناس ..بما أني كده كده مش ححضره- تكفي صلاة الجنازة  توزع فيها القهوة و الكابتشينو و البريو ( على اعتبار أن المرحومة كانت مدمنة على كل ما ذكر أعلاه )

… لكن يا حبذا لو كانت صلاة الجنازة في ميدان التحرير بل في الصينية …( شريرة و عايزة صلاة الجنازة تتحول لمعركة الصينية  بارت تو )بارت تو

أريد التبرع بأعضاء جسدي لأي إنسان ..كائناً من يكون … لعلها تنتشل أحدهم من براثن الموت … أريد أن يضم الكفن أقل ما يمكن من جسدي …و أعلم أن هذا قد يكون القرار الاكثر إيلاماً لأهلي !!

أريد أن أدفن بجوار جدتي …و حيث أنني على بينة أن مقابر أسرة جدتي لا توجد فيها شواهد على القبور … أتمنى أن يكتب أحدهم على القبر ” على هذه الأرض ما يستحق الحياة ”  دون أن يكتب أسمي أو تاريخ ميلادي … فتلك الكلمات أبلغ

 و لأنني أحسب أن أسرتي ستوزع صدقات على روحي … من القرص و خلافه .. يريت يوزعوا شوكلاته على روح المرحومة !!  آه صدقة على روح المرحومة : شيكولاته و كحك العيد و غريبة و حلويات شرقي !! المفروض تكون صدقة النور من روح المرحومة …

كنت أتمنى لو أملك من المال لإنشاء مركز ثقافي في حينا العظيم ، يعرض فن هادف و موسيقى تلامس شغاف الروح  و سينما ليست بالضرورة نظيفة .. و محاورات تنير العقول ، حتى لا يضطر من يود الإطلاع على أي جديد … أن يهاجر إلى الشمال – شمال القاهرة يعني – … و لكن كما يعلم الجميع العين بصيرة و الإيد قصيرة … فيريت أي حد يحقق الحلم ده … و نعمل حركة ثقافية و تعليمية نشطة في حلوان المجد و ننافس الزمالك 🙂

 ملحوظة شخصية غير مرئية : يريت حد يولع في نظام التعليم في مصر …و يعيد إعماره من جديد و لكن ليس على طريقة إعادة إعمار العراق

ربما أغضبت البعض و لكن أتمنى أن يكون موتي نهاية الضعينة ..و لو حيريحك تتف على قبري

   المهم ما يبقاش في زعل من أي نوع move it

أبي : لم يعرف أياً منا الآخر ..مع جزيل الأسف

أمي : ربما تظاهرت باللامبالاة ..لكنها لم تكن سوى قشرة ظننت أنها تحميني

محمد : أنت طيب  بس نفسي أعرف بتتفرعن على إيه 🙂 من أنتم  😛

شهاب : بكرة اللي جي أحلى

ياسمين : كفانا تيهاً

سارة : كفانا جنوناً

نيرة : كفانا توجساً

وسام : كفاناً إنتظاراً

نهى : الحياة ليست معادلة حسابية

رنا : لطالما تمنيت أن أشبهك

آية : إنسانة رائعة لا تعرف أي جوهرة تحمل في قلبها

 أروى : دايماً تاعبة قلبي معاكي ..و أنا عايشة و أنا ميتة ..هدي أعصابك يا شابة ..أنكي لغايرة و أنهم لغايرون

خلود : من أكثر الناس طيبة ..من أكثر الناس إنكساراً … حبيبتي السكة دي تودي في ستين داهية

منة : ما بحبش العوا و لا بأطيقه ..بس كنت بتحرج أقولك ..و  بخصوص *&%^ ماعلش جربي تعلمي أحدهم … مش كله على الجاهز يعني

 هبة : مسيــــــــــر الحـــــي يتلاقــــــــــى …و أنتي حي حلو

ريما : قطع الرجالة يا أختي ..إتهدي شوية

بسمة : ينعتوكي بالسوداء … و لكن هم أصحاب القلوب السود .. و الناس بألوان مختلفة عشان تكتشف اختلاف جمالها … هما بس مش شايفين كويس 🙂

آلاء: أكثر من قابلتهم استقامة …خليكي مستقيمة واضحة صريحة بوش واحد زي ما أنتي يا رفيجتي ..بحبك هلبة

مريم : حتقدري يا مرمر …حتقدري

مروة :  ما عرفش ليه ماعرفتش أنطق لما حكتيلي عن إيمان … حسيت كأن الكلام داب …مش عارفة إذا كان الإنسان بينسى و لا لأ …بس بتهيألي الإنسان بيعرف يتكيف مع الخبرة ….مع الوقت …بستغرب   أوي من تشابهنا …بس بستغرب أكتر من قوتك و جدعنتك و طيبة قلبك…. أنتي فعلاً قوية ..لأنك من وسط أصعب الظروف طلعتي و عرفتي تكملي طريق أفتكرتيه أتقطع

نور: أنا  فعلاً  آسفة ….

إلى الجيل الصاعد في العائلة الكريمة : سيقولون لكم ألزموا جانب الحائط … لا تصدقوهم فالحوائط عفن

إلى فتيات الجيل الصاعد : النمطية ستبدأ  منذ لحظة مولدكن  ..ستوضعن في كل القوالب الجامدة … لا تصدقوهم ..أتبعن حدسكن

إلى أباء و أمهات الجيل الصاعد : لا تكسروهم كما كسرتم … لا تهشموهم مراراً و تركراً كما هشمتم… لا تطئوا قلبهم البرعم بأقدامكم الصلبة ..

My god mother : thanks for every thing …

العسكر وصلوا سن التقاعد ….. تقاعدوا يرحمكم الله …..و لو ما تقاعدوش و رحمونا … قعدوهم يا جماعة و النبي ما تسيبوهم على الكرسي …كفاية عليهم 60 سنة … دول من أيام حرب فلسطين ,,,مشممكن و الله

  كنت بحلم أزور القدس و أريحا و غزة و حيفا و يافا و الناصرة و رام الله و أقتفي أثر المهجرين …. كان نفسي أشوف عودة اللاجئين زي ما شفتها في الحلم

نفسي كل اللاجئين في أي مكان من أي جنس من أي لون يرجعوا بالطريقة دي …ما أصل ده كوكب المهجرين

بـــحــــــــــــــبـــــــــــــــــك يـــــــا فــــــــلـــــــــــــــســـــــــــــطـــيـــــــــــــــــن

 والله كانت فرصة سعيدة خالص أني شفت الناس دي كلها …وطلعوا عيني و طلعت عينهم زي شفيق اللي قتل و أتقتل ده

و كنت أود لو يمكنني أن أعود للحظات من ملكوت الله .. لأدلي بشهادتي عن هذا العالم الخفي …و أحدثكم عن أنين الخائفين و صراخ طغاة الأرض و لكن و لأنه من المحال أن يعود من يموت … فإنني بإنتظاركم بالأعلى … على أمل ألا يكون هنالك أنين أو بكاء … كما أظن بالرحمة

 فرصة سعيدة مرة تانية