Month: August 2012

لا شيء أعرفه …لا شيء يعرفني

في إنتظار حافلة

لا تمر بغرفتي

أحدق في قنينة

لا تمتلىء بي

في إنتظار موعد

لا يأتي

حُلي مبعثرة

و نافذتي مشرعة

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني

أرقب عقارب الساعة

و أدور عكسها

هذه هي السُنة

و أنا نقيضها

تزداد الفهوة إتساعاً

يزداد السقف إقتراباً

و يعلو طنين

 رأسي

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني

لا هذه الدفاتر المبعثرة

و لا أقداح القهوة اليابسة

و لا قناني مشروبي الغازي المغضل

تعرفني

لا أقلامي الملونة

فوق مكتبي

و لا جرائد الشهر الفائت

 تميزني

لا شيء أعرفه …

لا شيء يعرفني

و لا جواز سفري زي الأختام

الخضراء و الزرقاء

يصنفني

و لا أحرف أسمي الخمس

تحددني

لا معادلات الهندسة

و لا مقاعد الدراسة

تتسع لي

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني

لا جناحان يكبران

 لأحلق بهما

و لا رياح و لا شراع

لأبحر بهما

لا الشوارع تزدحم

لتتسع لي

و لا تهدأ

كي أخفق بها

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني

لا  الدمى التي أشاركها

أسراري

و لا الأبيات التي أتلوها

في غفوتي

و لا البريد المقطوع

في صحوتي

و لا جدائلي

 التي قصصتها

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني !

لا صلاتي على

عجل

و لا مسحبتي

المفروطة

لا تلاوة أبي

فجراً

و لا ابتهال أمي

سراً

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني

لا الكواكب التي تدور

حولي دون شمس

و لا نجمي الآفل

و لا علامات الإستفهام

التي تبعث

في ماكينة رأسي الحياة

و لا فرشاتي التي تبحث عن ألوان

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني