Month: June 2013

الياسمينة الثالثة و العشرين

 

مدينة بالكثير لتأثيثك حياتي …مدينة لوجودك العاصف و إختفائك المدوي .

قد نلتقي كل جمعة و قد لا نلتقي في أيٍ من الجمع ..و لكننا حين سنلتقي ، سنفضي بسر الأشياء .

تكللتِ بالياسمينة الثالثة و العشرين …و لازال في الإكليل من متسع للتعلم و الإختبار.

أحب مساحة الجنون المشتركة بيننا ..أحب ثغرينا الضاحكين أبداً …أحب تهكمنا على أنفسنا ..و أحب الألم الذي نتشاطره دائماً

بحبك يا ياسمين .

 

هــوس

بحسبة رياضية بسيطة ، أكتشفت أن الأمر برمته لم يتخط الأسابيع الخمسة…ليس ثمة ما يدعو للهلع …و  الفزع الذي أسوقه للجميع . ليس ثمة ما يدعو للطمأنينة أو لغيرها . ثمة غموض و علامات استفهام و هدير رأسي على الطربق المؤدي إلي.  ثمة عجلة و رغبة في إنهاء الأمور قبل أوان المطر ..كما جرت العادة . و لكن العجيب أن طنين رأسي لم يعل  فوق تدفق شهد الحياة في . إنه أوان تفتح زهوري …ربما لن أتمكن من التحكم في الأمر تماما كما درجت . وحده الوقت كفيل بالتعرف على ذلك الجانب مني و الذي عكفت على هدمه  طيلة المذكور من حياتي .قد تكون محض  أوهام ..قد تكون شربة ماء في عطش ..أو لطف في قيظ .و قد تكون ما تكون .. عقارب الساعة تدور وكنت  أظنها متسمرة مثلي .

أخاف الخسائر و لكن هذا موسم تفتح الورد و ليس لإنسان مهما بلغ من القوة القدرة على مواجهة سنن الأرض و حالاتها المزاجية .

لا فائدة من المقاومة

أشعر بأنني مدينة بالإعتذار لكثر …..جاري تفعيل حالة مزاجية أكثر بهجة و أقل هوساً … موعدنا بعد شهرين .

و إلى ذلك الحين فلأتنفس بلطيف النسيم 🙂

آسفة طلعت عينكم !

كل ما تبقى

ليس ثمة من أثر يدل على مرورهم السريع في حياتي …لم يبقى من كل من مضوا و أبتلعتهم فهوة الحياة سوى تلك الشذرات التي تلاحقني .
تلك الإيماءة …حركة اليد العصبية ….. الكسور التي تحدثها ضحكتهم حول عينيهم …..
نظرة مدهوشة حين يرونني جميلة …..طريقة مسرحية في إلقاء النكات …….و أحيانا مشاهد أكثر درامية تتخللها هروات الشرطة و بيادات الجيش .و دموع تروي آلام و هي تحبو صوب أيام أكثر إشراقاً كما كان الأمل دائماَ.
أما هو فلا أذكر سوى وجهه الأسمر الضاحك مرتديا ” مريلة المدرسة ” ممسكا بزمزية حمراء أصررت على إبتياع مثلها.
حين يعتريني الصمت و يلفني السكون …تلفحني صورتك تلك … لا شبابك و لا مراهقتك …فقط طفولتك التي كانت و شبابك الذي لم يكن
محمود صديق طفولتنا الذي رحل عنا قبل الرحيل

—————

أنا في مرحلة الإعتراف ..بعد مرحلة الإنكار !

 

———-

لأول مرة في حياتي أشوف واحد بيضرب خطيبته أو مراته !  عمري في حياتي ما هسمح لحد يتحكم فيه للحد ده ! لدرجة أنه يتخيل أنه ممكن يضرب و يهين و يفلت بتصرفاته دي !

محمود مات !

ذاكرتي كلها فراغات ..فيها 4 سنين فراغ ، قبليه ألوان بهتانة و بعديه ألوان بتزهزه شوية بشوية .محمود في كتير من التفاصيل المضيئة في ذكرياتي القديمة الملونة.

عارفة يعني إيه جيرة ١٥ سنة نفس الباص و المدرسة و الصحاب ….

ولد أكبر منك بسنة أنتي و أخوكي منبهرين بيه و بتتبعوه في كل خطواته و بتتخانقي معاه عالكوتشينه و بيتخانق معاكي عشان مايصحش تدخلي السوبرماركت من غيره عشان هو الكبير و هو الولد

هو و اخوكي تخصص تكسير لعب و إعادة تركيبها غلط و أنتي بتساهمي في الجريمة النكراء بالعزيز عليكي من عرايسك و لعبك
لما أتخيرتي تدخلي أنهي مدرسة أختارتي المدرسة الأوحش بس لأنه
كان فيها و أول صورة ليكي في المدرسة كان هو متصور معاكي فيها

خروجات الفردان و الكورنيش و السوق القديم

و حساسيته  من الطعمية اللي كنت بحبها بس كنا بنتجنب ناكلها قدامه و ستيكرز الفاكهة اللي كنت بنجمعها على حيطة المطبخ و أقنعنا أنهم هيبدلوهلنا بتفاح !
صوري القديمة اللي هو فيها كلها فيها
و الحفلة الوحيدة اللي غنيت فيها في المدرسة لما قعد يغيظني بأنه لابس بوبيون و أنا لأ

حتى لو ما شوفتيهوش ٢٠ سنة هتفضلي حاسة أنه محمود القديم اللي هتلعبي معاه أو هتمسكي في خناقه أو هتهزري و تضحكي معاه و يحكيلك عن البنت الفلانية اللي معجب بيها و تتمسخري على خيبته ! محمود اللي يمكن تحبيه أكتر من أخوكي شقيقك
كنت متخيلة أن ظل الموت اللي لاحق ناس عزيزة عليه آخر سنتين أداني مناعة ضد الحزن على الموتى و أن الألم أتبعتر زي سحب قنابل الغاز ما بتتفرق بين البنايات
لكن أنا قلبي موجوع عليك يا محمود

حتى لو  ما تقابلناش آخرسنتين !

أنت أخوية اللي ما كانش

الإخوات محفورين في أرواحنا…في تكوينا … و مش بيأثر عليهم بعد المسافات  …..قلبي موجوع

الرحمة يا الله

إمتنان :)

ماعرفش إيه اللي قالق منامي في نص الليل كده ؟ …بفكر في التأخير اللي سببته في المشروع ..في الإمتحان اللي عندي كمان يومين و شعوري بأن زمايلي و صحابي واحشني جداً جداً رغم أننا بقالنا أيام بس ماشوفناش بعض ..الظاهر كده أني بحبهم كلهم أكتر مما كنت متوقعة .جوايا شعور منعش من الفرح زي زقططة الكتاكيت …و شعور بحنين زي بنت واقفة ميناء بتودع سفينة  غالباً مش هتشوف الشط ده تاني . …شعور بالخوف من باب وراه مجهول …و شعور بالفرح أن طريقي وصل للتقاطع المرغوب اللي تعبت اوي عشان أوصله عندي شعور عارم بالإمتنان على الإتجاه اللي حياتي خدته آخر سنة ….و يمكن آخر  كام سنة …و يمكن حتى آخر 7 سنين !  شعور بالإمتنان أني قابلت كل الناس دي من ساعة ما جيت مصر …مريت بكل التجارب اللي مريت بيها …و كأنها ” إسراء في بلد العجائب ” و خلصت من كتير من ضعف الصغر و هزله ! . مابقتش بشوف الدنيا بعنيهم …بقى ليه عنيه اللي بشوف بيها الألوان بكل زهوتها …صحيح أن عندي قصر نظر و عادة مش بلبس النظارة و ده بيخلي الصورة مزغللة و بيجيبلي صداع ..بس مش مهم  ممتنة حتى للناس اللي ذلتني و لسه بتذلني و يمكن يفضلوا يذلوني لفترة قادمة …ممتنة لأن لما تفقد تعلقك بدمك ..بتعرف تشوف الدنيا من منظور علوي ..ما بتنتظرش حاجة من حد سواء كان مقرب أو مبعد …بتعمل الصح لأنك شايفه صح مش لأنك مستني شكر ..بتصنع جمال في الدنيا و بترميه بوسه طايرة للكون . …مش بتطلب من الناس أنهم يكونوا مصدر سعادتك ..لأن أنت السعادة نفسعا…مهما بدى أن تمحور حياتك حواليك ده قاسي بس ده نضوج .

ممتنة لتوق الحب اللي لبسته على قلبي ال3 سنين اللي فاتوا .كل الحب اللي حاوطني بشكل عمري في حياتي ماعرفته ..و كأني كنت في صحرا و وصلت لبير مايه من وراه جنة الله في القفار . جزء من أطلالي القديمة أتعمر و طلعت فيه براعم لأن الحب بيزهر الكون ..بيخضره و بيلونه بألوان زاهية . الناس الغريبة و يمكن الناس الغريبة تماماً أظهرولي حب و مودة …روتني و روتني و روتني لحد ما أرتويت .

ماقدرش أقول أني متفائلة …بس زي ما جوايا صوت بيصرخ بنذير الشؤم …جوايا صوت بيطبط على قلبي و بيهمسله بأنه يعمل الخير ..و صبره في الملكوت

حتى كلامه المسموم مابقاش يوجعني …أو بقى بيوجعني أقل بكتير من الأول …و يمكن ده اللي قاتله ..مابقاش يعرف يوجعني ! .

آخر كام شهر زرعت فيها ورد و فل على شباكي ..و سقيتهم كل يوم و راقبتهم بيكبروا و بيفتحوا و بيضوا الدنيا ….

ممتنة للضوء اللي بيخبط على شباكي كل يوم الصبح و يرتسم نجوم و قمر في سقفي و يسليني في منامي … .

يا الله أنا ممتنة ببكائي و بضحكي

أنا ممتنة أني هنا 🙂

بحب قوقعتي

نلتقي بكم بعد سنة و نيف….لما ربكم يريد

بحب قوقعتي و شايفة مقاسها ممتاز عليه

ليه أضحي براحة بالي في  إشارة إنتظار مالوش لازمة

ليه أبقى موضع إمتحان ؟…و أنا بكره كل أنواع الإمتحانات و التقيمات

و لأني بكره الإمتحانات و الإمتحان ده تحديداً مالوش شهادة ومش هيتخم بختم النسر

قررت العودة طوعاً لقوقعتي ذات التجاويف المزركشة

لو النجاح هو تجنب الفشل و تجاوزه فانا صاحبة رقم قياسي

عشان بهوى الهروب قبل الفشل أو النجاح