Month: May 2012

شغف

أين ذهب كل هذا الشغف ؟

كل تلك الليال المليئة بالسهاد ..لطول الاحلام المجدلة ؟

كل تلك الأحلام اللامنطقية التي  توقظك كل صبيحة ؟

أين ذهب كل شيء ؟

نعم من الصعب أن يجد المرء شغفه في زحمة العطب …

..كل يوم يستيقظ ليستقل نفس الحافلة التي يمقتها ، و يقطع بها كل هذا الطريق الطويل …مستمعاً لموسيقى غير مفهومة بكلمات يتلفظ بها حشاشين ساعة عربدتهم !

ليسرع الخطى إلى كلية يدرس فيها مالا يحب …لكن فيها بعض أصدقاء يحب ملاقتهم … و شهادة تحتاج أن تعلقها من أجل الوجاهة الإجتماعية الحتمية !

يحدق في الحاسوب ليقرأ مالا يريد …و يفتح التلفاز ليشاهد دمه مراقاً عبر الأثير !!

كل يوم مليء بما لا أحب …. ضاع شغفي بين هذا و ذاك …ضعت نفسي …

و أتسع فراغاً بداخلي ظننت يوماً أنني ردمته …و أنني تجاوزته هذه الحفرة السحيقة …لكني لم أتجاوزه …قد لا يشفى الإنسان من ذاكرته …قد يقاوم نفسه كل صبيحة  كي يطرد العناكب التي تؤثث كينونته  !!

قد تستمر المقاومة حتى آخر نبضٍ في العروق …وحدهم الأطفال يظنون أنهم أتوا هنا كي يمرحون …و وحدهم الكبار يفهمون أنهم أتوا هنا كي يقاومون وهناً على وهن !! نعم سيضحكون ملء الشدق …ستنفرج أساريرهم و ستبتسم ثغورهم …و لكن ثمة دائماً ما سيُقاوم …

ما حلمت به في مراهقتي كان أن أصير صحافية و أنا في بدايات شبابي و أن أدرس في الجامعة حين أصل إلى منتصف الثلاثينات من عمري ….سأحيي حلمي القديم ذاك …مهما تغامز من حولي بأنني فتاة مجزوبة لم تنهِ سنوات كليتها الخمس …لتلتحق بكلية آخرى ….هل ستقضي عمرها في تحصيل الدروس ؟

سأصير ما كنت و ما حلمت …فراشة تشع رحيقاً و بهجةً و شغف …

أميرة توجت نفسها ….فصارت ماساً يتوهج !

أنظر إلى هذا الحي …فقط على بعد شوارع قليلة ثمة عشوائية …نحن و قاطنيها لا نلتقٍ … لا نلتحق بنفس الجامعات لا نرتاد نفس المصايف ..لا نركب نفس الحافلات لا نتقاسم فصول الدرس …و  …لا حتى أماكن الترويح ! …أحلم بأنني ذات يوم سأسير أنا و غيري على خطى هند الحسيني لنفتتح مدرسة صغيرة مجانية لتعليم فتايات هذه المنطقة …لنعطيهم الأمل و نشد على سواعدهم و نسقي براعهم حتى تشتد

الحواجز ليست بالجدران…. إنما الحواجز في العقول …و في حينا مليون حاجز !

أحلم أنني سأقطع الأرض كلها جيئة و ذهاباً و سأضع رايتي على كل ثغور . ..و سأسير على الطريق حتى ينير كل وميض نقطة من دواخلي !!

سألتقي بكل الناس …ساستمع ..و أدون ما اسمع و ارى …فقط سأتعلم …ليس لدي ما أعلمه للآخرين

من يدري لعلي سأساعد في الإغاثات و قد أترشح للرئاسة كأبو الفتوح مثلاً ؟؟؟

في يومٍ من الأيام سأكون رئيسة هذه البلاد 😛

سأكتب كتب و ستترجم للغات عدة و سأستضاف في كبرى الصحف لأتحدث عن الكتاب المعجزة ..الذي لم يسبق له أن كان !! لكن المشكلة  أنني لم استقر عن أي الموضوعات سأكتب ؟

و لكن تبقى كتابات الفضائح  صاحبة المبيعات الأعلى .. إذاً ففضائح صديقاتي ستؤدي المهمة 😛

أعلق صورهن في عقلي …و أرسمهن في فراغي كي أقتدِ بهن !

سهى بشارة

رضوى عاشور

هند الحسيني

جميلة بوحيرد

رولا جبريل

راشيل كوري

ليلى خالد

رباب مهدي

شيماء الديفاوي

نجلاء حسن

و فتيات مكتب البريد افي بورسعيد للواتي استبسلن في الدفاع عنه أيام العدوان الثلاثي !

سأذكركن دوماً  :)))

سأحيى كما أريد ….و ليذهب العالم برمته إلى الجحيم 😛