Journey within

أنا و المسلمات

لم يعد للإيمان من بقية ..ليس ثمة طريق معبد  للمعتقد…كل الأشياء باطلة  و متشابهة

   وكل المسلمات زائلة …

كل المتناقضات  تحبو نحو تطابق النهايات ، نهايات  الصقيع  ، المتنافية مع كل ما هو إنساني

أنا لا أريد تغير العالم للأفضل

فقط لا أريد التغير للأسوأ

من أحمق ما قيل لي ، أن الناس يفرون من معتقدات آبائهم لأنهم لا يريدون المسؤولية ..و يتملقون العربدة و التسكع ؟!  و الحقيقة أن المرء قد يحتاج معتقد أبيه أو معتقد عدوه أو أي معتقد ، كي يكف عنه وساوسه و مخاوفه اليومية …و المتواري خلف حجب نهاية الزمان و بدايته .

لماذا يعتقد المرء في أي شيء و بأي شيء … إن كانت كل الأشياء تسير نحو الخاتمة و بسرعة جنونية في أحيانٍ كثيرة ؟

لم يتعصب و يغضب و يخفق قلبه و يستشيط غضبه لكل المسلمات التي لم يعين ناطوراً عليها ؟

هل هذا هو التسامح المزعوم ؟ أن تدرك تطابق المتناقضات و المساحة المتداخلة المشتركة بينها فيقر في قلبك بأن الحرب ليست سوى جريمة من أجل الإقتصاد و النفوذ …لا بسبب التناقض المتطابق

 لازلت الشخص نفسه بكل ما يقبله و جل ما يرفضه ….أقف عند صاحب المقام أبكي نكبته و استحي من النكات البذيئة …و أسُب حين يستبد بي الغضب ……..الحياة بدونك مريحة و مربكة و مزيج من هذا و ذاك من  المجاهيل..غريب أن  تستظل في ارتياح و أنت تجوب البر قبل ولوج البحر العارم .

و للمرة الثانية بتسائل : هو أنا بقيت عدمية ؟

Advertisements

مناقضة الدارج

حين يقر في قلبك ..كم أنت ضئيل أمام العوالم الممتدة من حول ذراعيك المفتوحتين المشدوهتين و الممتدتين  تنسل إليك سكينة مفاجأة .

إن كنت مركز الكون فالفرجار لا نهائي ، و لن تتمكن أبداً من مشاهدة الدائرة كاملةً ..مهما ابتعدت لتقترب من الكلية .. فلازالت خطاك صغيرة في فرجار العالم .

 العجيب أن هذا العجز مريح ، فالمصائب تبدو أقل وطأة ! في كفتي ميزان الكون على الأقل .

صديقي المولع بالعلوم كان يعدد لي أنواع الفصائل التي أنقرضت في رحلة الأرض  كدليل على استمرارية الحياة على الرغم من رائحة الموت التي تملأ الأجواء. فأنتِ لا تدركين قط ما هو مخبأ في الجيوب السحرية . لعله كان محق …فاللحظة الفارقة التي أدركتها مراراً ، ماهي إلا اللحظة ..و ماهي إلا لاشيء في هذا الزمان الممتد و النسبي .

من أنا لأتذمر من لحظاتي الفارقة ؟

أمام كل هذه المآسي التي يعيشها الناس على اختلافهم ؟

من أنا لأتذمر

إن كنت لا أعدو نقطة في محيط من المجاهيل !

—-

هو أنا كده بقيت عدمية ؟

عن الحيرة و الأساطير و أشياء أخرى

لم تعد معتقداتي و رؤيتي للأشياء على سابق عهدها من الصلابة . بات العالم متداعياً من حولي . ينتظر تلك الرجة كي يتحول إلى كومة من التراب .

و أنا بدوري أتمسك بأي شيء ، حتى تمر تلك الرجات الموسمية ، لأخرج من مخبأي و أتفحص أطلالي الموسمية .

أصبحت بحاجة لتلك القناعات ، لا لشيء سوى أنها تدثرني في صقيعي الأزلي . تشد على يدي و تمنحني دفئاً . هو الحنين إذاً و الرغبة في شعور بآمان و لو كان كاذباً .

يؤمن المرء  بكافة الأساطير…لكي يجد ما يملأ خواءه ،. ثمة قديم عتيق أرتاده الآلاف غيره …و درب معروف سار فيه الجميع من حوله …و طريق مرسوم سلفاً ..

هو يحتمي بهم ..هو يحتمي بكثرة العدد …لا بصلابة المعقتد .

أريد أن أؤمن بأي شيء …حتى لو كان محض تراهات . أريد أن أحتمي بأي شيء .

لا أعرف كيف تكون هشاشة ما بعد تهشم الرؤي

أخشى ما خلف السد المحجوب .. أخشى رطوبته و ربما عفونته . لم يتبرمج عقلي على التفاؤل .

يا الله

هل أردد كافة الرؤى المتداعية في نفسي ، آلاف المرات و في كافة الأوقات …حتى تتبناني ؟