ما بعد خط النهاية

image

تأتيني السكينة على طبق من الفضة التي أفضلها على الذهب. حالة من الرضا و السكينة تنتابني بعد عامٍ عصيب…. كالعادة تطن رأسي في نومي و لكن أعتدت الطنين حتى بت أتفقده في غيابه . ربما ساعات اليوم الأكثر إزدحاماً من شوارع القاهرة و الجيزة مجتمعتين هو ما كنت أحتاجه منذ البداية …ربما الأوجه المختلفة و الخلفيات المتباينة و الأروقة التي تؤثثها الأحلام هي باعثة هذه السكينة
ربما الشعور بشيء من الأهمية يدفىء صقيع النفس البشرية الطامعة في الاهتمام..
ربما لأنني وصلت إلى خط نهاية  لا رجعة فيه… و لا أمتلك رفاهية العودة للوراء و لا شجاعة العدو إلى الأمام… جُل ما أملكه هو السير بحذر كلاعب الأكروبات..
آمل أن تزهر خطواتي الحذرة جداً… ربما تمسمرني الحياة عند نفس اللافتة الإنتقالية.. ربما أعلق في دوامة ما …. و ربما تزهر وردة هنا و هناك… لا نتائج مضمونة
ربما أنا لا أكره خطوط النهاية كما حسبت …
أتوق إلى ما بعد خط النهاية

Posted from WordPress for Android

Sweet 24

هعتبر الفترة الكائنة بين أغسطس 2013 و أغسطس 2014 كأن لم تكن لأنها لم تكن فعلاً. 
أتعلمت دروس كتير… أهمها إن السربعة حلوة مافيش كلام… و في المستقبل ماينفعش أقعد سنة في وضع ضبابي أي كانت الأسباب… هما شهرين تلاتة كتير أوي 😀
أتعلمت أkeep moving و إن مقدار استماع الشخص مش متناسب طردياً مع الوقت الفاضي أو الفلوس (في الحقيقة مقدار التعاسة بيتناسب طردياً مع الفراغ )
نفسي أوصل للوزن اللي أنا عايزاه و أقدر أشترك في سباق 10 كم و أبقى على أول الطريق إن يكون عندي لياقة بدنية عالية… كمان نفسي أبدأ حياة مهنية بجد.
الحمد لله إن عندي صحاب جدعان 🙂 
و إن شاء الله أغسطس 2014 – أغسطس 2015 يكون فيه إنجازات نوعية بلغة الحروب.
ملحوظة : مستنية إنتقام ربنا من حد كده 🙂 
ماعرفش الناس بتوع السماح و العفو بيبقوا كده إزاي… أنا عندي نوازع إنتقامية زي مسلسلات الجريمة الأمريكاني… فبصراحة مش بسامح و مش هسامح
فاضل 3 أيام و تبدأ سنة جديدة بالنسبة لي… و إن شاء الله تكون سعيدة
في حاجات كتير عايزة أعملها إن شاء الله،  في حاجات منها كتبتها عندي و في حاجات خُفت أكتبها لمتتحققش و أزعل… فكتبت أهداف بسيطة أقدر أجرى وراها  🙂
و يمكن أتشجع كمان كام يوم و أكتب الأهداف المستحيلة اللي مخوفاني
Sweet 24 يا رب ماحدش يموت تاني… كفاية كده

في حب كيمياء المُخ

يا ترى… يا هل ترى… ممكن في يوم أبقى امرأة أربعينية متسلطة بائسة خواضة في الأعراض… و نكدية و صاحبة هواجس مرضية ملهاش أساس ؟؟؟ …
عموماً الواحدة بعد ما شافت النموذج البائس ده .. و أكتر من مرة منذ نعومة الأظافر…. لازم تعمل كل اللي يتعمل عشان تبعد عن النموذج ده… أصل من المفيد الواحد يتجنب النماذج السوداوية زي ما مهم إنه يجري ورا فراشات النماذج البراقة 🙂
يعني لو عشت كمان عشرين سنة… إن شاء الله يبقى عندي حياة بإيقاع راقص مرح… صحيح ممكن ما أعيش لحد ما أدخل سن الجنون الأربعيني ده؟
احتمال كبير
بس لو حصلت المعجزة لازم أبقى كل حاجة عكس النموذج ده

في سياق آخر… بحب كيمياء مُخ الإنسان اللي ممكن تحوله من كسيح لهرقل في لحظات لمجرد شعوره بإن صورته و ذاته على المحك!
و بينزل عليه هدوء النُساك في لحظات
ماعرفش دي عاطفة و لا مجرد كيمياء بس الحمد لله و خلاص

http://soundcloud.com/mlakot/3l-oof
الأغنية دي تحسسك إنك في تخت شرقي

درج مزركش كدرجها الأخضر إلى السماء

تلك المساحة المتزايدة من الفقد تربكني

قائمة الأماني التي تطول عندما تمس رأسي المخدع ،

كيس نقودي الخاوي دائماً

شعور بخيبة أمل يوقظني في صباحاتي المكررة و الرتيبة جداَ

و زائرتي في أحلام اليقظة ، قريبتي المجذومة التي طوتها الحياة منذ عشر سنين

لكن فقد الرسم بالكلمات بات أكثر ما يجزعني ،

الإنحباس عن إخراج أفكاري النابحة على الأوراق

و البحث الدؤوب عن تعويذة بين أكوام من الخواطر و أنصاف الشعر و أرباع النثر

و قصص غير مكتملة تمر بي فما أنا ممدة ين النوم و الصحو

و دفاتر الجامعة التي أحرقتها مطلع هذا الشهر

لم تعد قرطاسيتي شفيعتي كما كانت على الدوام

و العربية لم تعد عرافتي التي تقودني نحو السكينة و لو لوقتٍ قصير

كلما أوعذ إلى أحدهم بأن الأمل هو الدرب الذي يسير في أثره أمثالي من المأسويين

تذكرت تلك القريبة المجذومة

هل من الممكن أن يلملم الكون شتاته كي يوجع أحدهم على هذا النحو ؟

امرأة قروية ساذجة ، نحيلة بغطاء رأس مزركش و أنفٍ أفترسته الحياة
قبر لطفل صغير ، و زوج ولى و لكن زعيقه بقي حاضراً في البناية

تسكن بيتاً نائياً لا تنفذ إليه صلواتنا ، و شاهدة قبرها ظلت مفقودة لسنين

أذكرها معلقة بين حياتين ، عابسة دائماً ، كيف لي أن أرى في حينها تلك الملامح المشوهة عبوساً ؟

لعل طيبة القلب تُجمل من الملامح بعض الشيء ، أو لعله تفسير طفولي ساذج رأى ذات مرة النمل الفارسي على شيء من الجمال

خٌط السطر الأخير في حكايتها و مضت من البيت النائي إلى درج أخضر مزركش كغطاء رأسها إلى السماء

و لكنها ظلت على هيئتها بين الممرين تُراقبنا صغاراً نلعب الغميضة ،كما كانت تفعل دائماً في تلك الزيارات البعيدة

تأتيني في الحلم تقطع الخًضراوت و تعد قهوة الصباح في مطبخ جدتي القديم ، و تدخن سيجارة تلو الأخرى

صامتة كما أذكرها ..و مبتسمة على تشوش ملامحها

تزورني أنا التي لم أعرفها طفلة …تزورني كي تحضر لي القهوة و تبتسم ثم تمضي

و فساتنها القصير في طفولتي بات طويلاً يجمع في أثره الغبار

هل ترسم لي بذيل الفستان مخرجاً جديد من هذه الأحجية ؟ لا يشترط فيه إتقان العربية و لا البراعة في الهندسة

درج مزركش كدرجها الأخضر إلى السماء

النور لن ينفذ إلى الخِزانة

بداخلي طفلة مذعورة
أغلق عليها أبواها الخِزانة
و مضيا إلى إجتماع عائلي قصير
سيمتد إلى السبعين سنة القادمة
باتت تحضتن دُميتها الوحيدة
فما ندوبها الثلاث تئن
و لكن  يا للعجب
لم تُقظ صرخاتها الجيران
فقد لعقت خوفها حتى لفه النُعاس
بسكينة يصلي لها كثيرو الفِكر
تماهت أحلامها مع تغطية التلفاز
للحرب الدائرة في آخر الرواق
لفها النُعاس
فاستيقظت و هي تظن
الحرب المتوقفة خارج عالمها على أشُدها
و الأقفال الصدئة لن تدع النور ينفذ إلى خزانتها

شارب و حمرة شفاه

أخبر صديقي بأنه قريباً
سينبت لي شاربان

ستصل أناملي لأعلى الخزانة
سيخشوشن صوتي فلا أميزه

و سأسمى آسراً تيمناً بالممثل المصري ذي السمرة اللافتة
قريباً ستنضج عضلاتي و سأستبدل ملامحي بأخرى أكثر وعورة
لن أعرفني
لن تعرفوني
صديقتي الأخرى تسألني
عن حمرة الشفاه و طلاء الأظافر
و تلك الأبتسامة التي باتت تتوجني على غير العادة
أخبرها ما الضرر في التحصن بالوهم
فالوهم عكس الحقيقة
لا سرداب له
ينفذ إليه الحزن
و لا سُرج له
يسير في أثرها المُر
ما الضرر في أن تبدُ الواحدة منا
أميرة تارة
هندية حيناً
مهرج عادةً
و كاذبة دائماً
فالوهم حبل البقاء السري
إذا أنقطع كان التيه

إكليل البنفسج

في مقهي الجمعة

نزخرف كوبنا

نتشاطر الحلى

و تباعاً

نُقبل الشاي

نختلس من الحب

أنشودة عربية

يسمعني

أقصوصة البنفسج

و يتوجني

بإكليل قلبه

يخبرني بأن البنفسج مثلي

حزين و شجي

يسألني أن أقلده تاجه

و يعدني بإتقاسم إيوان أبدي

نتواطىء

وكقديسين تحوطنا هالة

يعمدنا الإكليل

و تؤثثنا السكينة

معاً

نرتشف الشاي

فتتمازج روحينا

كأشعة شمس

لا حمراء ..لا صفراء

بها سرور للنفس

لكن أيقونتنا تتخللها هالة الغريب

يحدق في

و كالنداه * ألبي ندائه

يعمدني بإكليل الفُل

و رويداً  رويداً

تخفت هالة البنفسج

و يأرج مقهانا بالفل

أشير للنادل بأن

يحضر لي قهوتي المفضلة

فلم يحن بعد

موعد البنفسج

—-

* ثمة أسطورة مصرية عن النداهة و هي امرأة حسناء تسكن النيل و جواره و  تقوم باستدراج الرجلال . النداه هنا هي صيغة مذكرة لهذه الأسطورة

إنسياب الأبجدية

تنساب الأحرف العربية و تتحطم الأحرف اللاتينية و يبدأ التيه. لا تتسع أبجديتي الجديدة للتعبير عما يموج في رأسي المصفح كما يسميه أبي . تنساب الكلمات من بين شفتي بلا شرائط حريرية تربطها ، فتبدو كشعر مشعث لفتاة في طور اللهو. ظننتني سأكون أقوى في مواجهة هذا البلد البالغ القسوة ،  و بقائمتي المعدة سلفاً عما أريده من الحياة ، سأعبر أخاديد ما بعد الرُشد و سأزرع أيامي الواعية بأكاليل الورد.   لم أتهشم لكنني لم أعبر بعد عنق الزجاجة ، لا أعرف ماهية زجاجتي و لكنهم هكذا يٌلبسون التيه  العربي في نشرة الأخبار: زجاج و أوضاع دقيقة . أمقت ما أحب و أحب ما أمقت و أجرب مالا أتيقن بنجاحه ، أصلي و بي نداء بأنها صلوات للريح و بأن السماء صُمت عني …ربما لأن الجلَد هو عوزي الحقيقي

أشعر بخيبة أمل سهم شُد على قوس الطموح و لكن في غفلة من الرامي بقي مشدوداً متأهباً لا ينطلق و لا يعود أدراجه إلى خموله الأزلي.

تتردد أصداء كلماتهم بأنني لن أركن للراحة في حياتي على طولها أو قصرها ، فأنني أنتظر من الحياة أكثر مما تلقيه لي من فُتات و سأنفق عمري في ملاحقة سراب لا وجود له سوى في رأسي ..فما تمضي الحياة لأكتشف أن مفردات مثل : المغامرة و الاكتشاف  لا وجود لها في العربية و لو شئت أن أعيش مفرداتي الثورية تلك يجدر بي تبني لغة أولى غير لغتي … أما ا أن تطلب عمل  لا يشعرك بأنك تعيش في إحدى صور الرق  ، فهو إحدى خذع العقلية فليس ثمة وجود لمثل هذا العمل في عموم وادي النيل ، سأعمل و سيتسلل لروحي بأني لست سوى إحدى العبيد السود في مزارع قطن السيد الأبيض ، و لكن ثمة فارق هو أنني من ذوات البشرة الحنطية و عندي شهادة جامعية  و من متطلبات الرق الجديد إجادة الإنجليزية بجانب العربية .

أجدني مرتاحة فما أنا أتعكز على كسلي ، لا أفعل شيء ، فقط أُحدق في فراغ الأيام

و في  كسلي هذا آكل كثيراً و  لا أبارح أريكتي فما أراقب الحياة تسير إلى وجهة لا أعلمها . لدي رغبة في رقصة غجرية و أقراط كثيرة و خلاخيل على إيقاع الغواية  ولهو طفولي في المدينة و براح راقص بألوان مشمسة لا تصل إليه كل الحناجر العالية و لكنني انتظر إنحسار موجة الشتاء ، حتى أقوى على فتح الستائر التي تحجب الشمس عن الأريكة  .

المجد لمن صرعتهم الأحلام

صغيرتي ،
لا أعرف من أنتِ ، كما لا أعرف من أكون و لكنني أرتأيت أن أكتب إليكي لعله و على غير العادة ، تصبح للكلمات وقع . يصادف أن يكون اليوم هو الذكرى السنوية لمذبحة محمد محمود ، و قبيلها بأيام داهمتني تلك النوبة الكئيبة التي زعزعت سلامي النفسي الهش و لكنني و كدأبي في تلك السنوات الفائتة ، استعيد ذلك السلام بتعلقي بستائر الله التي تظلل العباد أينما ابتعدوا. أطلق العنان لعيني كي تحيى حياة لم تكن و لخصري يرقص و لقدمي تسيران على غير هدي ، فأتعثر بالهُدى على غير موعد. و أشرع ضاحكة في إنتظار نوبتي القادمة. ما أسرع ما تطوى الأيام في هذه البلاد و ما أكثر المذابح و السنويات و الأربعينيات و الزهور المجففة من أجل حكم جرائد النخيل. هل أحدثك بالألغاز ؟ حسناَ فالواقع أحجية ، و الكلمات أياَ ما كان وضوحها معطوبة الأثر. ما كنت لأتمنى إلا أن يكون مولدك في بلادٍ بعيدة لا تُغتال فيها الأحلام برصاص مطاطي مصنوع بأيادٍ وطنية. و لكن أياَ كان منشأك ، فستحملين هذه الأرض في شفرة وجودك. البلاد التي شهدتنا ، و لسانها الذي ننطق به ، حتى الإنجليزية ننطقها بلحنٍ عربي ، لا مفر يا صغيرتي ، لا أملك الإعتذار عن جريرة الأجداد التي أتت بكِ و بي هنا. أتدرين ما هو الوطن ؟! ، حسناَ لن أُجيبك إلا بأنه ليس أياَ من تلك الشعارات الوطنية الكاذبة. فهذه ليست بأعظم بلاد الأرض ، أي بلد عظيمة هذه التي تتصادم فيها القطارات دورياَ ، و يقتل فيها شاب في الثامنة عشر برصاصة في القلب تشيعه إرادة قتل مع سبق الإصرار ، و يترك و يترك غيره على قارعة الطريق صرعى في الطريق إلى موائد التفاوض أو سجون دون محاكمة ، عن أي عظمة يتحدثون و نحن إذا ما عُريت فتاة شرعنا في إغتصابها جماعياَ؟! ، لو صدقنا كذب التلفاز بأن هذه أعظم البلاد لأنتهى بنا الأمر في مصحة نفسية دون أملِ في عناق الأصدقاء عند أبواب المطار. الوطن هو تلك الحوانيت الصغيرة التي يمتزج فيها القرآن بسلطنة الست بروائح التوابل النفاذة بنكات البائع بغبار الأيام. و لكن الحوانيت دائماً بالغة الضيق و البائع دائماً ما تحفر في وجهه أخاديد الإنتظار المطبق و نحن لا نريد سوى براح لا إنفلات فيه.
أتدرين ما هو الوطن ؟ الوطن هو طيف دافيء يداهمنا في بلاد الشمال، فنبتسم ابتسامة المنفي إختيارياَ و هو يدلف في طريق سعى له و لكنه و ياللحزن لم يكن بنفس الرونق الذي وصفه الدالفون قبلا.
هل يبدو كلامي كالحزورة ؟! ربما لو بذلت جهدا لأصبح أكثر وضوحا، و لكن إن فعلت ستكونين تلميذة يُملى عليها ما ترى. لم أحب الإملاء كثيرا في المدرسة و آمل ألا تحبيه أيضاً.  و آمل أن يعم السلام البلاد و تنبت فيها حياة كالحياة. و ما العمل حتى يحين الموعد ؟.
إن كنت هاهنا ، فلتمعني النظر دون الغرق في التفاصيل ، فأكثر المشاهد رعبا آمن إذا ما كنت في خضمها.  أصوات الثكلى هي الأكثر ربعا على الإطلاق.
و إن لم تكنِ فما يضرك و أنتِ في سرداب الغيب.
و ماذا أفعل أنا حتى يحن الموعد ؟! . سأقرأ كثيرا و أحسن من لغتي الفارسية و الفرنسية و أبحث عن عمل و قد أجد تذكرة بلا عودة قريبة. و أتحايل على أمي لتمرر لي وصفات الطعام التي مررتها لها أمها بدورها ، و إلى أن يحين الخروج سأتعلم الطبخ و الهندسة و التعامل مع بني البشر و سأزرع الياسمين على إفريزتي و سأضع أعواد القرفة في الحليب ،سأحضر بعض عروض السينما و سيهفهف قلبي في حفلات موسيقية ، ربما سأسير في تظاهرة ضد العسكر و سأحضر بعض جنازات الثكلى و سأصلي لله أن يهبنا برحمته طريقا ثالثاَ أقل وعورةَ. و لكن ليس ثمة مهدي منتظر لا في هذه الحياة و لا في حياة أخرى.
و في تلك الأثناء سيبحث جواز سفري عن تأشيرة للفرج ، أتدرين ما الفرق بين أيام محمد محمود الأولى و هذه الأيام؟!. الفارق أننا كنا صغارا نرضع الأمل و لدينا يقين بأن بأجسادنا الصغيرة سنحرر العالم و بأقدامنا المرتجفة سنغير القدر و بصدورنا الساعلة سنسطر تاريخا لم يكن.
لم يكن و لم نكون ، و ظلت تدشن المواقع بعدادات لأرقام الضحايا ، لم يكن أي منهم يستحق متيته ، فكل من استحق الموت متشبث بالحياة. لا تجعلي غضبك على الإخوة الأعداء نذير كاذب بأنهم يستحقون الصلب آلاف المرات.
أما العساكر فلا ثقة لي بهم ، أليست ستون عاما بكافية ؟! التاريخ يعيد نفسه و لكن البشر أغبياء يكررون خطاياهم و العسكر هم تلك الخطيئة التي زنيت بنا مرارا و تكرارا دون توبة نصوح منا و لا حتى توبة النوايا المرتجفة.
أما العمائم فلا ثقة بعمامة معلقة القلب بأسوار الإتحادية ، متشدقة بتسامح خلافة لم تكن و لن تكون.
أما محمد محمود ، فلا أريد أن أبتزل لكي تلك الذكرى و لكنه سيظل شارع مهيب بالأرواح الطاهرة التي كان مثواها الأخير فيه ، لعلي سأذهب قريبا و أقرأ الفاتحة لهم و لي.و سأقرأ سطور أمل دنقل و نبوئاته التي تصيب الحقيقة فليس كل الأولياء بعباد. أما النبوءة فهي أن تلك البنادق ستسدد لنا. صدق
أما الأمل ، فهو يبكي و يضحك ، يأتي و يذهب و يعبد طريقه بجثث صرعى في غياب أبدي سعيد و واقع مزري مرير تتخلله تلك الأشعة البراقة .
هل يستحق الأمل كل تلك القرابين؟!.
المجد للشهداء و لمن صرعته أحلامه العظام .

لهث

ربما لم يسبق أن تشبث أحدهم بيدي  طويلاَ إلى الحد الذي لم أعد قادرة على إفلاتها، كي أكمل ميسرتي على غير هدي. 

قد أتخذ أكثر قرارات حياتي راديكالية و رعباَ.

لم يسبق أن كان أحدهم مطمئناَ إلى خوفي

-.-.-.-.-.-.-.-

أشعر بيتم ما بعد التخرج و يكاد الضباب يخنقني. بالبارحة لم استطع النوم  من كثرة التفكير ، حتى هداني الله إلى سلوتي.

فما حياتي إلا عقد من الضباب منفرط الحبات. ما أوشك أن أفلت ضباباَ حتى يداهمني ضباباَ

-.-.-.-.-.-.-.-.-

أكره الكسل و الخمول ، يدفعاني إلى حافة الإنهيار . أتشبث بأناملي كي أبتعد عن نموذج “ربة المنزل” أكثر النماذج إثارة للضجر و الملل بالنسبة لي. 

لا استطيع أن استيقظ دون أن ألهث وراء خطة ، أي خطة .حتى لو كانت محض حماقة.

-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.

أنا بحاجة إلى سحر حتى لو كان معلبا