مطاردة الأمل

موسيقى ثورية تحت المطر

يخبرني  بأنه في حضرتي لن يدير إلا  الموسيقى الثورية ، لكي أكف عن مناكفته اسياسياً و  إتهامه بالطبقية و السلطوية ! . يضحكني على تقطيبة جبيني و اتساع حدقتي عيني و  تيبس ملامحي و أنا أناقشه

،يتندر بأن الموسيقى قد تنجح في إقناعي بأنه ليس من الفلول .  أضحك و استمتع بالموسيقى في صمت . يسألني إن كنت استطيع عبور الطريق وحدي ، يشبه أبي كثيراً في خوفه من عبوري الطريق

على الرغم أنني وفقاً للأوراق الرسمية استطيع العبور إلى السجن !.  أتمتم شاكرة و أعبر الطريق و أنا أدندن شاكرة الله ، بأنه لايزال في هذه المدينة العابسة ، أشخاص لطفاء ، يشاركونني جزء من

ذواتهم تحت المطر.

للبقاء ثمن …و للشقاء فائدة #إلهام

و طبعاً أنا مكتئبة اكتئاب حاد …و بتقلب من الكأبة للأمل 100 مرة في اليوم …و دوخيني يا ليمونة

سألني رفيقي العزيز ….و لما لقاني بائسة …قرر يديني شوية إلهام

  ♥  شكراً جداً يا أحمد عبد العظيم

     ♥ ربنا يخليكم ليه

أكاد من فرط الجمال أذوب

قنية تغلي

و دلوف خفي

قناديل مضاءة

و أنين دراويش

فتاة مشدوهة

 مجذوبة تهذي

و زغاريط للزيارة

تلحف بالخيش

و توسد بالسماء

دموع صامتة

صلوات تتلى

و نار تنطفىء

زعيق أم لصغيرها

و تأملاته نحو النسوة الأغراب

ورد يُغرس في النعش

 صور ملاقاة بين الثنايا

و رسائل مطوية لا تقرأ

و لكنه يقين الراسل

ابتهال

 شهقة من فرط السكون

سكونٌ ، فهدوء ، فسلام ، فطمأنينة ، فنعاس !

فقلب من فرط الجمال يذوب !

قنينة تغلي

أخبرتني صديقتي تلك بأن المشكل الرئيس أننا كائنات هرمونية . فالواحدة منا لا تستطيع التحكم بنوازعها بفعل الجسد . تغلبها الشجون دون وجود لما يثير الغبار القديم . و يتملكها الغضب فيما تزقزق العصافير على الإفريزة و تتفتح الزهور على الشرفة ! .
كانت هي في الثالثة و العشرين و حبلى في طفلتها الاولى ، و كنت أنا في السابعة عشر ، لا أفهم مما تقول شيئاً .
و كبرت بعض الشيء ، ليستمر عدم فهمي هذا ، حتى عدم فهمني أنا .
يقولون أن النساء كائنات يملكن لغز الحياة ، لهذا هن دوماً على درجة من الغموض ! . هل هو غموض أم جهل أم تجهيل ؟ .
لا أعرف ، لكن ما أعرفه هو الآتي :
أصبحت حالتي المزاجية أشبه بأفعوانة الملاهي ، تصعد إلى القمة فتزداد ضربات قلبي خفقاناً ، و تهوى إلى الحضيض لتزداد ضربات قلبي أيضاَ .
أنا الآن في حالة سلام  قصير مؤقت في قنينة تغلي من حولي ! .
لا أدري لما أصل إلى تلك الحالة ، فما الكل من حولي يضع يديه على رأسه مخافة مما هو قادم .
يُقال أن للإنسان عدة مراحل في الكرب : بداً من الإنكار ، مروراً بألم الفقد و إنتهاءاً بتقبل الامر الواقع .
في حالتي الامر لا يخضع إلى نمط بعينه ، قد أمر بالمراحل جميعها في يوم واحد ، و قد يأخذ الأمر أسابيع ، و في مرات قليلة أخذ سنوات !
لكن كما هو يحدث مؤخراً فقد أصبحت أمر بالمراحل كلها قبل أن يمر الآخرون بالمرحلة الأولى ، حتى إذا ما استئنفوا الأولى ، كنت أنا قد أنتهيت لتوي من الاخيرة ! .
أنا الآن في حالة سلام ، و الناس سيقتلتون على بعد ثلاثة شوارع من حيث أبيت ليلتي هذه. لا أعرف ما يمكنني فعله . أنا منحازة لأحد الطرفين و أفتخر بأنني كذلك ، و لكن لن تفرق الإنحيازات في جراح الروح.
بالكاد أعرفه و لكن كلما جاء في بالي أن يسقط قتلى من جماعته ، تأتيني صورته ليتملكني الغيظ . أيقتل مثله ليعيش بديع و الشاطر ومحمود عزت و مرسي ؟!. صديقي الآخر أخبرني معاتباً : لم تتألمين لمثله ؟ بالنسبة له الموت من أجل المرشد أو الشاطر عقيدة ؟ . لم تزدني كلماته تلك سوى ألم و غضب .
*&%
أتذهب تلك الوجوه التي أميزها و حتى التي لا أعرفها خلف حجب العالم الآخر كي يعيش حمدين و البرادعي و موسى و السيد البدوي و أبو إسماعيل ؟
هذا البلد أصيب بالجنون .يلقي بزهوره إلى موت محقق ، كي يزف عجزته إلى القصور و المنصات و المحافل الدولية
و لا ضير من رش الطريق بالزهور للجنائز ! و لا ضير في عدسات المصورين و أنوارها البراقة ، لتصور وجوه الامهات الثكلى .
فلكل دم ثمن ، هم وحدهم من سيقبضونه . و الأمر لا يضر فلن يقتل أبناء لهم .
%&*
أبتهل ألا يموت ، و ألا يموت آخرون ! نحن نقذف كدمى في حدقة مسرح تقوم كل الأطراف بإخراجه .
أصبح يعتريني الشك في كل ما لقنت طيلة حياتي . القوالب للجوامد و أنا لست بجماد يمكن إعادة تشكيله عبر أي قالب . أنا إنسان ، أن كل شيء متناقض . أحاول أن أسلك تلك الطرق الموازية المتعرجة ، ربما أصل إلى نفس النتيجة و ربما لا أصل أبداً . فقط يكفيني أنني حاولت و أن لازال لدي قلب ينبض و يقاوم الموت على تناقضاته .

ليست الحقيقة قاسية ….

by @hebakholy

ليست الحقيقة قاسية …و لكن الإنفلات من الجهل مؤلم كالولادة  ، أجر وراء الحقيقة حتى ينقطع منك الأنفاس ، أرض بالألم حتى تحلق نفسك من جديد ….هذه المعاني تحتاج عمراً لاستيعابها …عمر من التعب تتخلله سويعات من الخطر

*-*-*-*-*-*-*

 الصورة دي هدية من صديقتي العزيزة هبة الخولي …بالأساس هو كان جرافيتي مرسوم في الزمالك  – قبل ما يمسحوه- هبة صورته عشان مشروع فني بتنفذه …و أنا شفت الصورة و عاجبتني جداً …قامت هبة  الطيوبة أديتهالي كهدية …بتصبح و تمسي عليه كل يوم في المراية 🙂