خواطر

كي تسامح …كي أسامح

قالت لي صديقتي الحكيمة ،أن التسامح ينبع من الذات.
حسناً ، ربما ما يحتاجه المرء كي يسامح أحدهم أن يسامح نفسه أولاً؛ على كل الأخطاء ،كل الخذلان ، كل الضعف ، و كل سوء تقديرٍ للأمور .
كي تسامح …كي أسامح ..عليك أن تقبل في سلام الفشل كأحد خيارات الحياة التي تطفو كثيراً.
كي تسامح …كي أسامح ..يجب أن تتصالح مع طينتك التي تحتوي الخطأ كأحد مكوناتها الأساسية…الأمر كأن تقبل أنفك المعقوق على حالته.
كي تَسامح …كي أًسامح …يحتاج المرء منا أن يغلق عينيه ليلاً فلا يشعر بثقل جلد الذات .
كي تسامح …كي أسامح …يحتاج المرء منا أن يدرك أن بعض الأشياء تحدث فقط ..دونما تحليلات منطقية أو أسباب منمقة.
كي تسامح …كي أسامح.. يحتاج المرء أن يؤمن حقاً أنه ليس مركز الكون و أن كل الأحداث الغير سارة ليست بالضرورة صفعة موجهة إلى ذاته الهشة جداً …فبعض الأشياء تحدث لأنها تحدث. هكذا دون أسباب.
كي تطلب الغفران أو تعطي الغفران ؛ تحتاج أن تغفر لنفسك أولاً و قبل كل شيء.
كي تفهم ما تعنيه تلك الأحرف : غ ف ر ا ن …يجب أن تمنح غفران غير مشروط لنفسك الثكلى لبعض الراحة بعد طول تخبط.
ربما حين تعي ما يعنيه الغفران من مقاومة للنفس و من انعتاق و تحرر من قيود الماضي الذي ولى …ربما فقط
ربما حينها فقط …تستطيع أن تهب الغفران و السماح عن طيب نفسٍ .

Advertisements

موجه

تفقد كل المبهجات مذاقها …تستعيد كل التجارب مرة المذاق..و تبدو حياتك ؛ معطوبة الغد , مبتورة الحاضر و مهشمة الماضي .
يخونك جسدك فينتفخ تارةًً و يتورم تارةً أخرى و يبرحك ألماً تارات .. في داخلك تحلق نذر الشؤم
تلتهم كل الحلوى و تتوسد كل الدمى كي تبكي شعور يداهمك بالعجز ، بالوهن ،و بالفشل.
على الرغم من كل أعراضها الدورية التي ستلازمك طيلة حياتك المقدرة …ستمارس الأنشطة ذاتها و بالوتيرة نفسها….فمن ستخبر أي من أصحاب الشوارب بالسبب الحقيقي لأعراض متكررة …يطول الامر عادةً و يقصر نادراً ….ستمر الموجه …لتعاود مداهمتك …تغرقك حيناً و تطفو عليها أحياناً أخرى …
تصفعك رغبة في البكاء ..و لكنك تتذكر صوت النسوة من قبلك بأنها ضريبة الخصوبة

مقاومة إنطفاء الروح

Image

  ..حاسة أن روحي بتطفي بالتدريج ، ماعرفش ليه

بس فجأة كل المفردات  فقدت معناها

و كل الألوان بهتت

و كل المذاقات اللاذعة بقت محايدة

و كل الأصوات الحلوة بقت زي رزع الحلل

بحاول ألاقي مسارات تبسطني

بحاول ألاقي طاقة نور

أرسمها لو مش موجودة

و أخلقلي جناحين عشان أطير

و أعلق أحلامي على شجرة واصلة  للسما

عشان

براعمي تتسقي و تنبت

و نور الشمس يخليني

من تاني أتوهج

 هل هلالك يا نوفمبر !

يا حسين ….

Image

كتبت ” يا حسين ”  كحالتي ….رآها من رأى …لم يعقب أيٌ منهم سوى زميلة سألتني إن كان فتاي أسمه حسيناً ؟!

و قبل أن أبادر  في اليوم التالي بلكم الفتاة لسذاجتها المفرطة ، تذكرتني و تذكرت جهلي القديم ….و تذكرت كيف عرفت حسيناً ؟!

من الغريب أن  فتاة  مثلي لم تسمع من قبل بهذه الحكاية ، ..فتاة ولدت لعائلة على شيء من المعرفة الدينية ، و تندرج من بلد تُرسَم  فيه الرموز الدينية كافة على  الجدرا ن و مؤخرات السيارات مخافة أن تنسى ! ، فتاة نشأت في بلد  آخر توزع فيه الكتيبات الدينية مجاناً باللغات كافة في المحال التجارية ، حتى اللغة السواحلية التي لا تعرفها ، كانت تملك كتب دينية بها….

لكنني لم أسمع أبداً  بهذه الحكاية ….لم أسمع بالحسين  ، سوى من بضع أقصوصات  كقصة العين التي فلقت الحجر ، و أن النبي نزل من على منبره  حين رأى ابنا بنته يمشيان و يتعثران و أنه و أخيه الحسن سيدا شباب أهل الجنة  ، و أن النبي قال فيه : حسين مني .و أنا من حسين …و فقط …كيف عاش …كيف مات …لم قال فيه النبي ما قال ! لم أعرف !.

أذكر اليوم الذي عرفت فيه الحكاية ، كنت في المرحلة الثانوية و  أنتظر صديقة في محطة المترو لنشتري بعض الكتب المدرسية ، تأخرت هي ،و لكي أتجنب فراغ الإنتظار دخلت تلك المكتبة التي كانت تجاور المحطة في حينها ، ..و وقعت عيني على كتاب عباس العقاد المعنون ” أبو الشهداء الحسين بن علي “….أبتعته  ، و قرأته بنهم …و يا للغرابة فهمت لغة العقاد التي كنت أجدها على شيءمن التعقيد ، قرأت و بكيت و أنا أمر على السطور التي تصف العداء بين بني أمية و بني هاشم ..و كيف مات حسينا وحيداً بعدما تفرق عنه الأنصار و قتل الأحبة ! أنهزم الحق ! … هكذا الأمر بكل بساطة !

لم استطع النوم ليلتها ، هذه أنا حين يشغلني ما يفوق مقدرتي على الفهم …و ما أقل هذه الأشياء في حينها و ماأكثرها الآن …سأحاول أن أجد تفسيراً كيف سيبرر الناس الخذلان ؟! كيف سينسون من يصلون عليهم خمس  ، مرات في يومهم ؟! كيف سيتدثرون بأزواجهم ، و يقبلون أبنائهم ، يتقاسمون طعامهم و يتشاطرون لهوهم ..وينسوهم ؟ لم أفهم في حينها ….و لم أفهم حتى اليوم

قرأت الحكاية  كاملة …كيف عُجل بالخروج …كيف كان البلاء و الصمود ..كيف كان العطش وكيف كانت العيون الدامعة ..و هي ترنو إلى السماء…كيف قتلت أقدس النفوس ..و كيف مثلت بأنبل الأجساد …كيف جزت الرأس الشريف    لبضع دنانير ..كيف أسرت النسوة …و كيف وقفت زينب …و كيف نجى زين العابدين ؟! …قرأت التفاصيل كلها ….و لم أعرف ما العمل سوى الأسف …ياليت العالم على شيء من ورديته الطفولية

بعدها بعام ، ستشن إسرائيل  حربها على غزة ، ساستيقظ كل صباح و أصوات القذائف ترج مخدعي ..ستصادفني تلك الدعوة لمظاهرة إحتجاجاً على الحرب …سأقرر المشاركة ، و لكنني خائفة حتى أن دقات قلبي لتعلو على ضجيج العاصمة !! ..لا أعرف أحد ..و لا أحد يعرفني …لم أخبر أحداً ..و لا أحد سيعلم بي لو لقيت حتفي ..هكذا ظننت …ربما سأموت ! …فلم يسبق لفرد من عائلتي أن شارك في تظاهرة …لعلي سأكون الأولى ..لعلي ساكون الأخيرة …سأقف على الرصيف المقابل لمكان التظاهرة لأشعر أن خوذات عساكر الأمن ستطبق على المتبقي من أنفاسي …و كلما أقتربت  شعرت أنهم يزدادون طولاً ..و أنني أزداد تقزماً ..و أن أولئك الشباب المعترضين يقلون عدداً …و أوشك أن أعود أدراجي …لأتذكر حسيناً …لأعبر بقدمي المرتعدتين الطريق ، و بأنفاسي اللهاثة سأنضم للمعترضين لأهتف بأن اللي هيهتف مش هيموت ! .لم أمت يومها !

و في العام الذي تلاه سيصل المتظاهرين  إلى وزارة الداخلية …باستيل مصر ! …سأمر أمام مقر أمن الدولة في لاظوغلي …سأشعر أن الهواء رائحته دماً ..سأتذكر كل الحكايات التي سمعتها في عامي السابق ..كل قصص …التعذيب و التكيل التي قرأتها …لكنني و يا للعجب لم أكن خائفة ، و لكنني سأبتهل إلى الله ألا يبتليني بما أبتلى به آخرون …الضرب

 ! .

و في العام الذي تلاه ستمتلأ البلاد بقنابل الغاز و بفوارغ الرصاص ..و بالحناجر الغاضبة..و بزملاء فقدوا أعينهم و آخرين تشوهت نفوسهم من جراء التعذيب ….سأستقل مع أخي الأصغر الحافلة ليتظاهر للمرة الأولى في حياته ، سيطلق الرصاص على الواقفين أمام الحافلة …سألقي بجسد ي على أخي ….و لكننا بتنا أقل خوفاً ..سنذهب معاً للتظاهرة ..

سأقف في محمد محمود و أنا أسعل من سحابة قنابل الغاز …سأرى هذا الشاب الذي أعرفه و هم يحملونه و هو ممسكاً بعينيه و الدم ينساب بين أصابعه  …راحت عين الولد ! …سأدخل إلى المستشفى الميداني مع صديقة و سأشاهد المصابين يتأوهون …أنا التي رفضت الإلتحاق بكلية الطب لأنني لن أحتمل رائحة الدم ! …سأتذكر الدم  المراق في كربلاء …منذ أمد بعيد توقفت عن السؤال الذي تنتحر بسببه الجماهير ..ألا و هو: لماذا ! .

في ديسمبر من العام نفسه ، سأستقل الحافلة المتهالكة لأنظر لإنعكاسي في النافذة المتسخة و يعلو صوت نشيجي …ستناولني العجوز الجالسة بجواري محرمة …وتربت على كتفي قائلة بأنني لازلت صغيرة على البكاء في الحافلات ! و أن الكون لا ينتهي بأية مصيبة مهما عظمت …  لم أكن قد نمت  منذ أسبوع …و لم أعد أقوى على أخذ أنفاسي …فكلما حاولت …رأيت بيادته و هي تركل صدرها …لأشعر بأنها تركلني …و تركل أمي …و تركل صدور كل النساء …و لقد أحرق المتبقي من مقاومتي الجدل مع الناس في شرفهم ! لقد تربينا أن الشرف يمكن بين فخذي المرأة …لكن حين عرت المرأة ، أصبحنا نحن عراة بلا شرف

….بحق الله لم لم ألتحق بقسم الكيمياء …ربما حينها كنت سأتمكن  من صنع القنبلة التي ستقتضي على هذا البلد المجنون الذي استحل إغتصاب جماعي  لفتاة …سأسير في الجامعة باكية دونما سبب للجميع …و سأسأل أمي أن تحتضنني كما كانت تفعل و أنا طفلة ……..سأستيقظ كل صبيحة لأدعو : يا رب خدني !! و لكنني ذات يوم أخذت قيلولة قلقة ، تقاذفتني فيها كل أضغاث الأحلام …من ثم أنني رأيت حسيناً …رأيت المفاذة و الصحراء المترامية تشقها نهر حجبته أحجار …رأيت سهام تشدها على الرماح وجوه محجوبة ..رأيت الأطفال تصرخ عطشاً و جوعاً ..رأيت جنوداً يشتهون الكريمات …و م رأيت رحلة الموت إلى دمشق ….صرخت يا حسين فيما الهوان يا بني الأكرمين …لما الموت ….لما الطريق إلى ملكوت معبداً بالهلاك …لن نؤثث الملكوت …فلما نحارب من أجله  ..أقترب مني و بسط إلي ذراعيه الشريفين ..فأسندت رأسي بأذيذه العالي على صدره الشريف و بكيت ..فربت على قلبي و أسر إلي بسر الأشياء ….فهان هواني و بدأت تعود للأشياء ألوانها تدريجياً و إن نقصت زهوتها .. …يكفيك من الأمر ألا ترتكب جريمة الخذلان….سيدي ربتة واحدة تكفي ! .

I have decided to live :D

I have decided to live , to love , to be loved , to have fun ,to be happy,to be fulfilled .. I am clueless how can this be achieved , but I think it’s all about the journey & not the destination itself !!.

I will let myself go & I will take the risk of  no longer being protective of myself . Isn’t life about  risks ?.

I remember Abd El-Wahab El-Missery once said :  marriage is like an artwork, you have to put effort in ! .

As well life is artwork and I am the artist , I will put my heart , my soul , my mind …in this project ! I will use every color I have seen and every brush that comes  my way in it !.

It’s worthy !

Say yes to love .

Say yes to life .

الحالة قوقعة

 الحالة قوقعة : يعني مونيكير و كعب عالي و حلقان و تكشيرة  في نفس الوقت !

مزيج من التركيز في التفاصيل و اللا تركيز في الخطوط العريضة ….ضحك كتير …كلام قليل ….و إنطواء متعمد

 رومانسية و تحفظ …حنين للماضي و رغبة في كبه في الزبالة

ورد و فراشات على عتبة الباب …و ماضي بيدق عالشباك  !

هي دي حالتي دلوقتي ….ماعرفش ….ماهياش إكتئاب …و ماهياش فرح …..عشان كده سمتها الحالة قوقعة

:@ :@ :@

على غير العادة عصبية ، و على غير العادة ماشية بخانق في دبان وشي …حتى شهاب كل يوم عاملالي مشكلة معاه…هو غلطان أو أنا غلطانة مش هي دي الفكرة !! أنا عمري ما زعلت شهاب !!! و لا هو زعلني !!!

بس أنا حاسة أني بقيت abusive شويتين  !!!

و ما عمريش تخيلت أني ممكن أحس أو أحط نفسي في الخانة دي !!!

و ما عرفش إيه سر العصبية دي كلها …و البراكين و حممها …أنا مش عصبية بطبعي !

يمكن عشان مضغوطة ؟  طب ما البشر بيتولدوا و بيعيشوا مضغوطين لحد ما يموتوا !

يمكن عشان حعمل مشروع التخرج …و حاسة أني دي الحاجة اللي مستنياها من قبل ما أدخل الكلية ؟ و دلوقتي قربت

و يمكن لأني مش حاسة أني فاهمة زي الناس ماهي متخيلة أني فاهمة ؟

و يمكن لأني أكتشفت أني مش فاهمة في تخصص أوي لدرجة أني أختاره مشروع وعيني مغمضة

و يمكن لأني باخد كل حاجة على أعصابي  و بحمل نفسي فوق طاقتها  و بسعى للكامل و أنا شخص غير كامل في عالم غير كامل ؟!

و يمكن ما يكنش المشروع أصلاً …ممكن عشان وزني زاد آخر كام شهر و ده خانقني …أصلاً إنطباعي في مسألة الوزن أنه كل ما زاد وزن الشخص ..كل ما معناه أن حياته فوضى !

و يمكن عشان الموضوع إياه الميؤوس منه ، من كام شهر و أني أختارت أصعب حاجة عشان عيني تبقى فيها  …و مع مزيجي من الكبرياء و الكرامة …كارثة

و يمكن لأني مش عايز أجازف بيه !!! عندي استعداد أجازف و أموت ….لكن أجازف بيه لأ!!

و يمكن لأني قابلت مؤخراً شخص ، حاسة أني مدينة له بإعتذار و في نفس الوقت الموضوع قديم أوي أني أعتذر له بسببه !!

و يمكن لأني حاسة أني واطية !!!

و يمكن لأني حاسة أني بضيع عمري اللي ماهواش كتير ، في حاجة مش حباها …بس بقضي فيها وقت أكتر ما بقضي في كل الحاجات اللي بحبها !

الأيام بتعدي مافهاش إبداع من أي نوع ؟!!

و يمكن لأني على طول متسربعة ….

و يمكن لأني فقدت البوصلة وناسية أنا بصحى ليه ؟!!

و يمكن لأن الحاجات اللي كانت محسساني أن وجودي مهم في الحياة …أختفت !! و أنا ملقتلهاش بديل !

بس الأكيد أن  فيه جوايا جانب غاضب و شراني …ماكنتش أعرفه !

أنا مش عاجبني أني أستقوى على حد !!

مش عايزة أبقى كده !

و مش حبقى كده !

لأني جرت ده قبل كده ، و كنت على الجانب الأضعف !

مش حخليني أحسس حد زي ما يوم حسيت !!

كفرت


كفرت ! بكل ما قد ينتشلني …

كفرت بالمهدي المنتظر

كفرت بالزعيم المجتبى

كفرت بالفارس الأسمر الذي سيمد لي ذراعه من أعلى الفرس !

كفرت بأبو زيد الذي يشدو و بعنترة الذي يغزو !

كفرت بكل التعاويذ التي قد تحميني

و بالأساطير التي قد تدثرني قليلاً !

كفرت و ياليتني لازلت على شيء من إيماني القديم …
بأن ثمة من سيشق الظلام من أجلي ،
ثمة من سيؤثث الأحلام لمداعبتي .

 ثمة من سيطلي الخلفية الباهتة لعيني  !

و لكنني و يا للأسف كافرة !

لم أعد أؤمن بغيري !

لا شيء أعرفه …لا شيء يعرفني

في إنتظار حافلة

لا تمر بغرفتي

أحدق في قنينة

لا تمتلىء بي

في إنتظار موعد

لا يأتي

حُلي مبعثرة

و نافذتي مشرعة

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني

أرقب عقارب الساعة

و أدور عكسها

هذه هي السُنة

و أنا نقيضها

تزداد الفهوة إتساعاً

يزداد السقف إقتراباً

و يعلو طنين

 رأسي

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني

لا هذه الدفاتر المبعثرة

و لا أقداح القهوة اليابسة

و لا قناني مشروبي الغازي المغضل

تعرفني

لا أقلامي الملونة

فوق مكتبي

و لا جرائد الشهر الفائت

 تميزني

لا شيء أعرفه …

لا شيء يعرفني

و لا جواز سفري زي الأختام

الخضراء و الزرقاء

يصنفني

و لا أحرف أسمي الخمس

تحددني

لا معادلات الهندسة

و لا مقاعد الدراسة

تتسع لي

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني

لا جناحان يكبران

 لأحلق بهما

و لا رياح و لا شراع

لأبحر بهما

لا الشوارع تزدحم

لتتسع لي

و لا تهدأ

كي أخفق بها

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني

لا  الدمى التي أشاركها

أسراري

و لا الأبيات التي أتلوها

في غفوتي

و لا البريد المقطوع

في صحوتي

و لا جدائلي

 التي قصصتها

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني !

لا صلاتي على

عجل

و لا مسحبتي

المفروطة

لا تلاوة أبي

فجراً

و لا ابتهال أمي

سراً

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني

لا الكواكب التي تدور

حولي دون شمس

و لا نجمي الآفل

و لا علامات الإستفهام

التي تبعث

في ماكينة رأسي الحياة

و لا فرشاتي التي تبحث عن ألوان

لا شيء أعرفه

لا شيء يعرفني