بِسْم البدايات، بِسْم النهايات

الأجواء الإحتفالية تعبق الأجواء. الكل يسب في العام الفائت و كأن الزمان شخصٌ مخيرٌ، أساء التصرف، فأستحق أن يشيع بكسر الجرار على الطريقة المصرية. أما العام الجديد فيُستقبل كأنه ضيف طال إنتظاره.  الألعاب النارية تسكن الحي الصامت دائما و يبدو و كأن أحد الجيران أخذته النشوة فتطوع بتزيين بيوت الجيران بالأضواء  و أدار مسجل الأغاني عالياً إبتهاجاً بالعام الجديد الذي هلت بشائره.

تربكني النهايات كثيراً، فحماسة البدايات تخدرني عّن الخوف من المجهول. لكن حين أصل إلى نهاية طريق يصيبني الهلع مما ينتظرني خلف الباب الموصد من الداخل.

لا أحب معالم الطرق التي تفصل المحطات بعضها عن بعض، مجبرة أحدنا على الوقوف طويلا ً و التدقيق فما كان و التخطيط لما سيكون. 

من فرط خوفي من التقييم، أنا واثقة أنه بالإمكان تصنيفي طبياً بناجية من الخوف المرضي من التعرض للتقييم.

لا أريد أن تنصب لي تهمة “النكد” دون أن أصيغ دفاعي. أنا أحب الأجواء الإحتفالية و زينة الميلاد و الأحمر هو لوني المفضل. لكن عقلي يرتبك كثيراً عند النهايات. 

لذا فقد قررت طمئنة روحي المضطربة، بتذكيرها أنني لست الحكومة -جل قدرها- و لا أشغل منصب رفيع في بنك أو شركة استثمارية، لذا فاليوم الأول من يناير لا يمثل أكثر من روزنامة جديدة ستزين الطاولة القصيرة . لا تقييم مغلظ ، و لا مشانق منصوبة. لا بداية و لا نهاية. 

لا ضرر من بضع رشفات للإحتفال بميلاد العام الجديد.  

 أما إحتفالي كامرأة يتطلب عملها التمسمر ساعات طويلة أمام الحاسوب، هو النوم الهانئ باكراً. 
أيام سعيدة للجميع 🙂 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s