كل الطرق تؤدي إلى عبد الرحمن

أعرف هذا الطريق و هذا الدرب

سرت فيه مراراً من قبل

لكن البيوت لم تكن باللون الوردي

كما بدت في عروجي الأخير

الحي كأن ساكنوه قد بلعهم الزمان

و طوتهم نوائب البلاد

أهيم … أتيه

و أتلمس الحانوت الذي كان علامتي الوحيدة في الطريق

من عنده أعرج يميناً في ذهابي

و من عنده أعرج يساراً في عودتي

عليه نقشٍ بلغة غريبة

لعله اللغز الأول في أحجية

 لكنز الأرمن المفقود

هم أيضاً طوتهم نوائب البلاد

و لم يبق من أثر سوى نقش غريب على حانوت

يدخن عنده الصبية لفائف الحشيش

و تحاصره موسيقى صاخبة

بلسان غريب

أفتش عن الحانوت

وعن الصبية

و عن أعقاب السجائر و لفافات الحشيش

و عن طريق عودتي اليساري

و عن صديقي صاحب الأسئلة الثقال

و مسجد حينا المهجور

ضاعت علامتي

و تاهت خطوتي

أجوب الشوارع الفارغة من كل شيء

إلا حوانيت الذكريات

عناق لم يكن

و حب لم يدم

و أمانٍ موتورة

لا تخدعني الخطى الوئيدة

ففي حينا كل الطرق

تؤدي إلى عبد الرحمن

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s