صباح المقاومة

تتنازع المرء تلك الرغبتين المتناقضتين .
رغبة في الرقود في سلام أبدي في استسلام للخاتمة ، و السير دون تبرم في الطريق المعتم الذي ستسلكه للوصول إليها . لماذا تتمرد على الطريق الذي سلكه الأولون و سيسلكه الآخرون ؟لم تعاد حصى الطريق للوصول إلى خاتمة قد تكون محض خيال غزلته نفسك الراغبة في الإنعتاق.
و لكن ثمة ذلك البصيص الذي يتنازعه الظلام ، بمقاومة النهايات الحتمية المعلبة ، و سلوك دروب جديدة نحو نهايات أكثر إشراقا و خواتم تآرج بالأمل .
لا زلت على شيء من إيماني القديم بالنهايات السعيدة . يتوجب على المرء كي يحيى بأن يقاوم رأسه ، لا أن يستند عليها . سأظل كل صبيحة و كل أمسية أقاوم ذلك الصوت الذي يتردد بداخلي و يتملكني كالممسوسة بأنه لا أمل و بأنه من الأحرى أن أغلق عيني فما أساق نحو الخاتمة . رأسي العزيز سأقاوم مسك ما حييت ، سأقاوم كي أسعد ، كي أضحك .
سأقاوم كي أحيى ، لأنه ليس ثمة إختيار
و سأردد على مسامعي”طل سلاحي من جراحي ” في خشوع ثوري و سأكت أبيات سميح القاسم على هوامش الرغبة في الاستسلام : ربما ترفع من حولي جدارا و جدارا و جدار
يا عدو الشمس
لكن لن أساوم
و إلى آخر نبض من عروقي
سأقاوم

صباح المقاومة :))))))))

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s