عزيزي أذكى إخواتك

قبل التحية ،
أكتب لك على عجل ، لأن لدي ما يفوق عقدك النفسية أهميةً …بعد سوء أدبك الأخير ، و كلامي الجاف معك مدافعةً عن حقي في إختيار الحياة التي تتناسب مع شخصي بل و دون الحاجة إلى تفسير إختياراتي تلك لكائناً من يكون ، فضلاً أن أفسرها و أبررها لأحمق مثلك…شعرت بأنني لازلت على شيء من الغيظ المكظوم بسبب جرأتك تلك ! .
و شعرت بأن ثمة إضافة لم أتمكن من إضافتها لعصبيتي المفرطة في حينها ، ألا و هي : من أخبرك يا أذكى إخواتك أنك أدرى ببواطن نفسي أكثر مني ؟ من أخبرك بأنني بإنتظار أمثالك من الحمقى لكي يحرروني من قيودي ؟
ألا تعرف أنني في تعريف الشرع و القانون : بالغة، راشدة ، عاقلة …أرث و أورث ، ، أتزوج و أطلق و أخلع …و أقوم بما بيقوم به الشخص الراشد من التحمل التام لكافة تصرفاتي الحمقاء ! أنت لا تكبرني سوى بضع سنوات تقل عن أصابع اليد الواحدة ، و يبدو أن السنوات الأربع هذه لم تزدك سوى سوء أدب و حماقة ….
من أخبرك بأنني مكبوتة ؟! و من أخبرك أنني مجبورة؟ بل و الأدهى ماذا تعرف عن حياتي و مشكلاتي كي تعتبرني من جملة ضحايا المجتمع الشرقي المتعفن المحافظ؟ من أخبرك أنني لم أختر أن أكون على شيء من المحافظة ، لا لشيء سوى أن هذا ما يناسب كينونتي ؟
و من أعطى لك كل هذه الحقوق الإلهية عزيزي الأحمق ؟! الحق في أن تنظر و تنصب المكاييل و تحكم و تصدر حكمك على شخصي الذي لا تعرفه، بل و تتصرف وفقاً لحكمك الجاهل …و ماذا تبقى لي من حرية التصرف التي تدعي أنك تريد أن تمنحني إياها ؟ ! حسناً لا شيء سوى أن أرفض فقط !!! دون أن أغضب حتى !! فليس ثمة ما يغضب في العرض ؟!…هل تراني و ترى الأخريات سلعة للعرض و الطلب ، تقبل و ترفض على موائد المفاوضات ؟ … و الأدهى و الأمر من أخبرك أن المدافعة عن حق البشر في العربدة و إختيار الخطيئة عن إرادة حرة ،تأتي الخطايا مثل الخطاه ؟؟
عزيزي أذكى إخواتك ، تدعي أنك أكثر إنفتاحاً من المجتمع ” المتخلف ” …و أنك أنظف من غالبية البلد المتسخة جوانبه و أركانه !!! و لكنك لست سوى ذكوري بعينين زرقاوتين ، ملامح أوروبية و حذاء إيطالي غالٍ
! بل أنت أكثر خسة من كل الذكوريين الذين تعثرت بهم في حياتي ، فأولئك لا يتغنون في جوقة تحرير المرأة من قيدها الأزلي مثلك …هؤلاء لا يخفون نواياهم المبيتة ، لا يتلاعبون بضحاياهم و لا يتحججوا بكبت الفتيات لمآربهم الأخرى من إشباع كبتهم هم …لا كبتنا نحن !….هل ظننتني حمقاء مثل الأخريات ….هل ظننتي سأخالف مبدأي من أجل أحمق مثلك ؟ هل ظننت حجتك التافهة تلك ستنطلي علي ؟
للأسف فلقد خانك التقدير ، انت الذي من المفترض أنه يحسن التدبير و التقدير …. فأنا لازلت على شيء من الذكاء !
عزيزي أذكى إخواتك
ربما لخسة نفسك ، ظننت أن كل الناس لديها حياة عميل مزدوج كتلك التي تحياها ! …دعني أخبرك تعريفي عن العهر …العهر هو أن تأتي
في الظلام ما لن تأتيه في نور من الناس، و ستستحي من أبويك و أهلك وأصدقائك و زملائك إذا ما علموا به ! …. أنا لست بعاهرة …أما أنت فقواد ….
أنصحك بأن تذهب لطبيب نفسي ، لعله سينجح في النفاذ من وسخ نفسك …و لا ينصح بأن ترتاد عيادة طبيبة لأسباب تعرفها أكثر مني .
لا أعرف إن كنت ستقرأ إضافتي الأخيرة هذه أم لا …و لكن أتمنى أن تقرأها
لا شفاك الله و لا عفاك ، و قلل الله من أشباهك ..ربما حينها سيصير العالم مكاناً أفضل للعيش !

مع فائق الاستحقار ،
إسراء

Advertisements

One comment

  1. حبيبتي ولا يهمك …مافي شيء خلقه الله بيستاهل تعصبي حالك عليه ! 😦

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s