سواري الوردي

تتملكني تلك الرغبة بالإلتصاق بالبدايات ، و البكاء على وهم وجودها الذي ولى . دائماً ما أختار نقاط الإنطلاق الخاطئة ، فتنحني بي الدروب كما تشاء ؛جيئةًو ذهاب . لو أن للحياة زر إعادة ، لنعيد حيواتنا إلى نقطة الإنطلاق . لو أن ثمة زرللمسح و التسجيل ، لننقب عن نقطة الإنطلاق الصحيحة و نتشبث بها . لو و لو …قيل لي في صغري بأن ” لو ” تفتح عمل الشيطان . إذا فشيطايني تستفح بي كل صباح .

لما لا تقبل المعلولة الأشياء على علاتها . فربما الخطايا هي دروس الحياة المتعاقبة التي بفترض بطرقها المتصاعد المستمر أن يصقل وجودنا ، و يصنع لنا كينونة من العدم .

أجلس قبالته في ذاك المقهى ، مستمعة لكل لطمياته ، لتبدأ أصابعي بالزقزقة من فرط الملل . لا أحتمل من تزيد عتمة دواخلهم عني . أنظر إلى سمرته و حاجبيه المعقودين ، فيتملكني القرف .

هل أبدو كذلك و أنا أشكو ؟ . نحن راشدون بعقول طفولية . فوحدهم الأطفال يتوهمون بأن الحياة سهلة ، و العالم جميل و الكون رحب . وحدهم يعيشون معادلة الـ100%الغير موجودة . أناملهم الصغيرة تعمر قلاع رملية ، برايات وردية ، لحياة لم تكن ، لحياة لن تكون .

و وحدهم الراشدون يطئونهابأقدامهم المؤثثة بسنوات ملئها الخبرة الموحشة . ..ألم نرشد بعد ؟ ألم أرشد بعد ؟

لا أعرف كيف يكون المرء بعدما قرر عن كامل إرادة خلع نظارة سوداء لازمة عينيه طيلة حياته ؟ كيف تكون زهوة الألوان لعينين أعتادت الأشياء المعتمة ؟ .

أضع سواري الوردي ؛ تعويذة تحفظني من نوبات جنوني و لوثات حالتي المزاجية .

يستقر السوار  بعلامات السلام المتدلية في معصمي الأيسر . أكرر في نفسي ستلزم يساري ..أناجيه بأن يلزم يساري ..فهو سيلزم يساري مادمت أرى زهوة الألوان .

About these ads

1 Comment

Filed under Dear Diary, مقاومة

One response to “سواري الوردي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s