August 21, 2012 · 2:44 pm
في إنتظار حافلة
لا تمر بغرفتي
أحدق في قنينة
لا تمتلىء بي
في إنتظار موعد
لا يأتي
حُلي مبعثرة
و نافذتي مشرعة
لا شيء أعرفه
لا شيء يعرفني
أرقب عقارب الساعة
و أدور عكسها
هذه هي السُنة
و أنا نقيضها
تزداد الفهوة إتساعاً
يزداد السقف إقتراباً
و يعلو طنين
رأسي
لا شيء أعرفه
لا شيء يعرفني
لا هذه الدفاتر المبعثرة
و لا أقداح القهوة اليابسة
و لا قناني مشروبي الغازي المغضل
تعرفني
لا أقلامي الملونة
فوق مكتبي
و لا جرائد الشهر الفائت
تميزني
لا شيء أعرفه …
لا شيء يعرفني
و لا جواز سفري زي الأختام
الخضراء و الزرقاء
يصنفني
و لا أحرف أسمي الخمس
تحددني
لا معادلات الهندسة
و لا مقاعد الدراسة
تتسع لي
لا شيء أعرفه
لا شيء يعرفني
لا جناحان يكبران
لأحلق بهما
و لا رياح و لا شراع
لأبحر بهما
لا الشوارع تزدحم
لتتسع لي
و لا تهدأ
كي أخفق بها
لا شيء أعرفه
لا شيء يعرفني
لا الدمى التي أشاركها
أسراري
و لا الأبيات التي أتلوها
في غفوتي
و لا البريد المقطوع
في صحوتي
و لا جدائلي
التي قصصتها
لا شيء أعرفه
لا شيء يعرفني !
لا صلاتي على
عجل
و لا مسحبتي
المفروطة
لا تلاوة أبي
فجراً
و لا ابتهال أمي
سراً
لا شيء أعرفه
لا شيء يعرفني
لا الكواكب التي تدور
حولي دون شمس
و لا نجمي الآفل
و لا علامات الإستفهام
التي تبعث
في ماكينة رأسي الحياة
و لا فرشاتي التي تبحث عن ألوان
لا شيء أعرفه
لا شيء يعرفني